الجلسة الرابعة كان محورها علمَيْ الرياضيات والهندسة. ومن أبحاثها ما قدمه د. محمد الحجيري من لبنان. حول (( بعض مسائل الهندسة الكروية عند ابن هود في كتاب الاستكمال ) ). عرف فيه كتاب الاستكمال على أنه موسوعة رياضية متكاملة، يتناول نواحي العلوم الرياضية المعروفة عند رياضّي القرن الأول من الألفية الثانية، كالهندسة المستوية والهندسة الكروية، ونظرية الأعداد والجبر وحسابات المتناهية في الصفر والقطوع المخروطة وغيرها. ثم عرّف بابن هود، وهو الملك الرياضي، ملك سرقسطة العربية الأندلسية، الذي تولى الملك سنة 474 هم وقد استطاع أن يمارس الرياضيات والتأليف برغم حكمه السياسي. و (( في أثر علم الفلك على الحضارة الغربية ) )، تحدث د. علي عنبدة من الأردن عن ازدهار علم الفلك في العصر العباسي، ولا سيما في عهد الخليفة المأمون، وبناء المراصد الفلكية، وأشار إلى بني شاكر في القرنين الثاني والثالث الهجريين، وإلى الخوارزمي، ونبوغهم جميعًا في الفلك والرياضيات، وإلى ثابت بن قرة ومؤلفاته التي ترجمت إلى اللغات الأوربية. ثم ذكر البتّاني الذي لقب ببطليموس العرب، ومرصده المشهور في مدينة الرقة، كما أشار إلى فضل العرب في وضع الأزياج وصناعة آلات القياس الفلكية وتطويرها، وقد انتقلت هذه العلوم إلى أوربا بعد أن تمت ترجمتها إلى اللغات الأوربية.