ومن الأبحاث الهامة التي ألقيت في هذه الجلسة العلمية ما قدمه د. حيدر كمونة، من العراق بعنوان"أهمية الرد على آراء المستشرقين في تشويه تراثنا المعماري في المدينة العربية المعاصرة". ومما جاء في بحثه أن بعض المستشرقين حاولوا طمس معالم هذا التراث المعماري الخالد حتى يمكن تضييع هوية الأمة العربية وحضارتها وتاريخها. وقد حاولوا أن يردوا أصول المنجز المعماري دائمًا إلى جذور فارسية وبيزنطية وكنسيّة، يحدوهم في ذلك هاجس نفي التحضر عن الإسلام وسيطرة فكرة البداوة على العروبة. وقد جاءت هذه الدراسة للرد على مزاعمهم وتصحيح أخطائهم ممّن حملوا مفاهيم زائفة في معنى الأثر المعماري وأهميته وطرق تحليله ومكانته، مقارنة بالآثار المعمارية الأخرى التي تتمثل في تجريد الفكر العربي من الإبداع، وإرجاعها إلى أصول وجذور بعيدة عن الثقافة العربية ومفاهيمها.