ويذكر إسماعيل عوالي، ورمضان رجالة، وفيليب زوميروف، في مؤلفهم (عبد القادر) "أن هذه البيبلوغرافية تتعرض لشخصيات كبيرة سياسية وعسكرية من فرنسا، وكذا شخصيات من قبائل جزائرية غير متأصلة (يقصد أنها قبائل خائنة) ، وتكشف عن شكلين من الثقافة والعادات المتناقضة، وكل واحدة منها تحيا داخل عالمها الخاص، معتقدة أنها تملك الحقيقة المطلقة، وأن مفاتيح السعادة والنجاح ليست بالضرورة نتاج حضارات متقدمة." (32) وهي إشارة إلى تحذير القارئ والباحث على حد سواء من مدى أهمية هذا الأرشيف، والخطورة التي يمثلها، نظرًا للمعلومات المتنوعة بمصادرها، وطبيعتها الحضارية والتاريخية.
وأخيرًا نعتقد أن شدة الإعجاب بشخصية الأمير عبد القادر من قبل الآخر، تطلبت هذا النوع من الموضوعية، نظرًا لما اتسمت به سيرته المثالية، سواء كصديق أو عدو لفرنسا، من مواقف إنسانية مشهود لها بالحكمة وحسن التدبير وبعد النظر، ولعل هذا المقطع يجمع ما قلناه مفصلًا في هذا المقال:
مصادر البحث ومراجعه:
1-الأمير عبد القادر حياته وأدبه، رابح بونار، مجلة آمال، عدد خاص عن الأمير عبد القادر، جويلية، الجزائر، 1970.
2-تحفة الزائر في مآثر الأمير عبد القادر وأخبار الجزائر، محمد بن الأمير عبد القادر، تحقيق وتعليق: ممدوح حقي، بيروت، 1964.
3-حياة الأمير عبد القادر، شارل هنري تشرشل، ترجمه وقدم له وعلق عليه: د.أبو القاسم سعد الله، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، ط2، الجزائر، 1982.
4-ذكرى العاقل وتنبيه الغافل، الأمير عبد القادر، تحقيق: ممدوح حقي، دار اليقظة العربية، بيروت، 1966.