فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 23694

2-أسماء متمكنة- لا تتضمن معنى حرف ولا تشبهه ولا تقع موقع مبني. ويكون الإعراب فيها. ويمتاز الاسم المتمكن في العربية من الناحية البنيوية بأنه لا يخلو من حالات ثلاث:

آ-معرّف بأل.

ب-غير معرّف بأل ولكنه منوّن.

جـ-غير معرّف بأل وغير منوّن. ويكون الاسم في هذه الحالة مضافًا حتمًا، لأنه لا يمكن أن يبقى منفصلًا بمفرده، ويفتقر إلى أن يضاف إما إلى ضمير متصل أو اسم آخر يستند إليه ويكوّن معه وحدة متكاملة معنويًا وبنيويًا.

إذا أضيف الاسم غير المعرف بأل وغير المنوّن إلى ضمير متصل (كتابك) كوّن الاثنان تركيبًا نحويًا اندماجيًا يبدو وكأنه كلمة واحدة. وإذا أضيف إلى اسم آخر (كتاب الطالب -كتاب طالب) كوّن الاثنان تركيبًا نحويًا غير اندماجي، ولكنه عبارة عن وحدة نحوية لا انفصام فيها بين جزأيها: الأول (المضاف) والثاني (المضاف إليه) . وتتجلى تلك الوحدة في كون الجزء الأول من التركيب غير معرّف بأل وغير منوّن دائمًا، لأن ذلك يشير إلى أنه يرتبط بالجزء الثاني الذي يليه مباشرة ويفتقر إليه. كما تتجلى في كون الجزء الثاني من التركيب في حالة جر على الدوام، لأن ذلك يشير إلى أنه يرتبط بالجزء الأول الذي يسبقه مباشرة ويفتقر إليه.

لنحلل المثال التالي: (كتاب الطالب -كتاب طالب) . يشكل الاسم الأول (كتاب) مع الاسم الثاني (الطالب -طالب) وحدة متكاملة من حيث المعنى والبنية. وإن اقتصار العبارة على كلمة (كتاب) يُشعر أن معنى هذه الكلمة لم يتم بعد، وأنها لما تكتمل بنيويًا بسبب خلوها من التعريف بأل ومن التنوين. فهي تشبه -والحالة هذه- كلمة لفظنا جزءًا منها ولا تكتمل إلا بلفظ الجزء الثاني المتمم لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت