فهرس الكتاب

الصفحة 19727 من 23694

إن مشكل الثقة أضحى مطروحًا على الصعيد العالمي بحدة بالنسبة للشبكة العالمية للمعلومات المبنية على التحول والتغير كل يوم بل كل ساعة، بحيث تطرح أسئلة عديدة حول مصداقيتها، فما الذي يجعل المنشور على الشبكة صحيحًا ودقيقًا؟ ما المستند الذي يجعلنا نأخذ بالأخبار والمعلومات والمعارف التي نجدها في المواقع المختلفة، هل هي معارف ومعلومات موثقة صحيحة تعتمد، أم هي مجرد أخبار يستأنس بها؟ وإلى أي حد يمكن الاعتماد على هذه المعلومات في الدراسات والبحوث؟ وكيف تتم الإحالة عليها، خاصة أن المواقع تتغير وقد تختفي في اللحظة الموالية للاطلاع عليها؟

لا شك أن هذه الأسئلة وغيرها تطرح مجالًا للنقاش والبحث وتبرز المشكلة التي يجابهها الفكر والتراث العربي الإسلامي عند تداولهما بالاعتماد على التقنيات الحديثة للمعلومات، وذلك ما يستدعي وضع تصورات وضوابط لاستغلال هذه الوسائل في نشر التراث الموثق وتجنب ما يمكن أن يلحقه من سلبيات كالتحريف والتشويه.

الهوامش:

(1) -الثقافة العربية وعصر المعلومات، د. نبيل علي ص: 93 -94 سلسلة عالم المعرفة تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت العدد 276 إصدار ثان ديسمبر 2001.

(2) من مظاهر الغش اعتمادًا على الشبكة العالمية مما تناقلته وكالات الأنباء: قيام تلميذ بعد أن كلف بفرض في الرياضيات بتوجيه الأسئلة عن طريق الأنترنيت إلى أحد المختصين في حلقة نقاش ليقوم بحلها نيابة عنه. غير أن أستاذه استطاع كشفه لأن الأجوبة التي قدمها كانت في غاية الدقة بحيث لا يستطيع تلميذ في مثل مستواه حلها على ذلك النحو.

(3) لم ينتبه الباحثون إلى هذه المحاذير والتحديات التي تجابه الثقافة العربية الإسلامية في اعتمادها على التقنيات الحديثة، ينظر مثلًا: عالمنا العربي ومستقبل النشر الإلكتروني، سليمان إبراهيم العسكري، مجلة العربي العدد: 506 يناير 2001، ص: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت