يتميز الفعل في العربية بأنه يكون دائمًا في صيغة شخصية مصرفة (Finit from of the verb) أي في صيغة مسندة حتمًا إلى مسند إليه. وبذا تكون صيغة الفعل العربي غير مستقلة بالفهم عن الاسم الذي يجب أن تسند إليه سواء أكان ضميرًا (بارزًا متصلًا أو مستترًا) أم اسمًا ظاهرًا.
إذا لم يلحق (يتصل) بآخر صيغة الفعل العربي ضمير رفع متصل بارز (ضمير المسند إليه) ، فإن السياق الكلامي يحدد هل يتصل أو لا يتصل بصيغة الفعل ضمير مستكن (مستتر) وجوبًا أو جوازًا. ويرتبط ذلك بنوع إسناد الفعل (إلى المتكلم أو المخاطب أو غيرهما) من ناحية، ومن ناحية أخرى بموقع صيغة الفعل في سياق الكلام (في بداية السياق أو ليس في بدايته) . وتبعًا لذلك يمكننا أن نميز نوعين لاستخدام الفعل العربي:
1-استخدام مطلق للفعل حين يكون مع صيغة الفعل ضمير رفع بارز أو مستتر، مثلًا (قرأت) و (نقرأ) .
2-استخدام غير مطلق للفعل حين لا يكون مع صيغة الفعل ضمير رفع بارز أو مستتر، مثلًا (قرأ...) في بداية سياق كلامي.
لجميع صيغ الفعل في العربية -باستثناء صيغة الشخص الثالث المفرد- استخدام مطلق. أما صيغة الفعل للشخص الثالث المفرد، فيمكن أن يكون لها استخدام مطلق أو غير مطلق تبعًا لسياق الكلام.
آ-حين لا تكون صيغة الفعل في بداية السياق، أي حين يكون قد ذكر قبلها اسم ظاهر. يمكن في هذه الحالة تحديد المسند إليه من سياق الكلام السابق. وتكون صيغة الفعل تلك مستخدمة استخدامًا مطلقًا.
ب-وحين تكون صيغة الفعل في بداية السياق، أي حين لا يكون قد ذكر قبلها اسم ظاهر. لا يمكن في هذه الحالة تحديد المسند إليه. وتكون صيغة الفعل تلك مستخدمة استخدامًا غير مطلق، ويكون المسند إليه بالضرورة اسمًا ظاهرًا مرفوعًا يلي الفعل.