مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 90 - السنة الثالثة والعشرون - حزيران"يونيو"2003 - ربيع الآخر 1424
فهرس العدد
أدب الخيال في رسالة الغفران ـــ د.حسين جمعة ... وما جَنَيْتُ على أَحَدْ
كلمة في حياة المعري:
أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي. ولد بمَعَرَّة النعمان ـ قرب حلب، وهي إحدى مدن محافظة إدلب اليوم ـ في شهر ربيع الأول (363 هـ/973م) وبها مات ودفن في شهر ربيع الأول ـ أيضًا ـ (449هـ/ 19-5-1057م) . وكان قد أوصى أن يكتب على قبره هذا البيت الذي صار علمًا عليه: ( [1] ) .
هذا جَناه أَبي عليَّ
وأقام على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه؛ وهو مُغَيَّب تحت الثرى لا يسمع صوت مفجوع عليه.. كما أقام القُرّاء على قبره سبعة أيام يتلون القرآن الكريم على روحه الطاهرة حتى أتموا مئة ختمة. ( [2] ) رحل بعد أن انقطع حَرْثه من الدنيا، فهو لم يتزوج على الرغم من اتصال حبل النسل في ولد بني آدم؛ بينما لم يوصل بشخصه (لامِه) نكاح، كما يقول: ( [3] ) ... وبيني، ولم يُوْصَل بلامي بَاءُ
تواصل حَبْلُ النَّسل ما بين آدمٍ
قال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة؛ وتعلم على يد أبيه وجدّه، ثم أئمة عصره في بلدته وحلب وبغداد... وروى شعر المتنبي(أحمد بن الحسين بن الحسن: 303 - 354هـ/ 915 - ... وإن قال العواذل: لا هَمَامِ
965م)وكان معجبًا به وشرح ديوانه وسمّاه (مُعْجز أحمد) . وعلى أهمية الإلغاز البديعي في التسمية نجد تسمية أخرى قد تستفز المرء بإلغازها تتعلق بالبحتري (الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي: 206-284هـ/ 821 -898م) . فعلى الرغم من إعجابه بشاعريته واعترافه له بها فإنها لم تكن لترتقي إلى منزلة شاعرية المتنبي... وله فيه كتاب طبع مؤخرًا يسمَّى (عَبث الوليد) . ( [4] )