فهرس الكتاب

الصفحة 19087 من 23694

1-هو مجموعة الأعمال التي كان يقوم بها خالد للوصول الانهيار المعنوي للخصم، وإلى استلامه أو هربه، وقد طُبق هذا المبدأ من قبل قادة عسكريين في الماضي أمثال نابليون عام 1796-1797، و (هانيز غودريان) عام 1940. وللوصول إلى هذا التأثير كان خالد يقوم بما يلي: 1-الهجوم الشديد والعنيف كما حدث تمامًا في معركة (أُلَّيْس) في الأسبوع الأخير من صفر سنة 12هـ- الأسبوع الثاني من أيار عام 633م، فلم يثبت الجيش الفارسي ومن معه من الفرس والعرب، وقتل منهم الكثير حتى جرى الدم عبيطًا؛ وكما كان في دومة الجندل.

2-قتل قائد جيش الخصم، وبقتله تنهار معنويات جنده، فقد قتل (هرمز) قائد الجيش الفارسي في معركة الكاظمة، وقتل الجودي بن ربيعة قائد القبائل العربية المدافعة عن حصن دومة الجندل، كما قتل عقّة بن أبي عقّة في معركة عين التمر، إذ انقض عليه مع مجموعة من حراسه، فوصل إليه وهو في القلب، فانتزعه من بين جنوده، ثم قتله على مرأى من المشاهدين، كما قتل ربيعة بن بجير في معركة الثني والزميل، وهكذا كان أولَ ما يبدأ به القتال أن يغتنم الفرصة للانقضاض على القائد؛ وهذا الأسلوب لا يزال متبعًا حتى وقتنا الحاضر، وسيطبق في الحروب القادمة، إنه من الثوابت القتالية، فالجنود متى فقدوا قائدهم، فترت همتُهم، وهمد نشاطُهم، وضعفت معنوياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت