ولما جاء دور العلم وصقلُ الموهبتين، قام خالد ونشأ في عائلة وفي بيئة تمجد القتال، فقد كان بنو مخزوم مسؤولين عن التدريب، وعن تعليم القتال على أسس صحيحة كما كانوا يرونها، ولقد تعلم خالد منذ نعومة أظفاره صنعة القتال: ركوبَ الخيل وفنونَ القتال، والضربَ بالسيف، والطعن بالرمح، والرميَ بالقوس، أكان راكبًا أم مترجلًا، حتى غدا في بني مخزوم وفي قريش يضرب به المثل في هذا العلم؛ ولذا فقد حاز على هذه المقومات التي ذكرها الله بقوله: (قَال إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادهُ بَسْطَةً في الْعِلْمِ والجِسْم((سورة البقرة- الآية 247) .