فهرس الكتاب

الصفحة 19064 من 23694

2-غزوة مؤتة (2) ، السنة الثامنة للهجرة: وهي أول مشاركة لخالد بعد إسلامه كان جنديًا عاديًا في معركة غير متكافئة مع الروم وأحلافهم من العرب، جعله المسلمون قائدًا لهم بعد استشهاد القادة الثلاثة الذين عينهم النبي"ص"بالتتابع - وكان أمام خيارات ثلاثة: الأول أن ينسحب وينقذ المسلمين من الدمار. والثاني: أن يتحول إلى الدفاع ويستمر في القتال، وفي هذه الحالة، فإن التفوق في قوة العدد سيؤدي إلى إنهاء المعركة لصالح العدو. أما الثالث: فهو أن يهاجم ويقلب توازن العدو ثم يقطع التماس به ويتملص من المعركة بعد أن يضع حراسة فعالة قوية في المؤخرة. وهذا ما فعله فسحب قواته بعيدًا، وفي المساء كان قد بدأ مرحلة العودة إلى المدينة، فاقتصرت خسائر المسلمين على اثني عشر شهيدًا فقط. نستطيع أن نسمي ذلك مأثرة وقد قدر النبي"ص"ذلك بدعوته خالدًا سيف من سيوف الله، وبأن الجيش لم يكن جيش الفُرّار بل الكُرّار بإذن الله، ولعله من منطلق الاستراتيجية التي من أجلها كان تحرك النبي باتجاه القبائل العربية المنتصرة بالشام والتي خلفت إرباكًا تكتيكيًا بأن أدت إلى مقتل القائد الغساني مالك بن رافلة - وكانت المعركة فرصة لمعرفة أساليب الروم في القتال.

3-فتح مكة (3) ، في السنة الثامنة للهجرة: شارك خالد فيها بقيادته الميمنة التي دخلت مكة من الجنوب، وقاوم بعض فرسان قريش -من المخزوميين - هذه الميمنة. وتمكن خالد منهم وقتل ثلاثة عشر من فرسانهم.

4-تحطيم العُزّى (4) في العام نفسه كلَّف النبي"ص"خالدًا بتحطيم صنم العزى فقام بذلك، على الرغم من محاولة الترهيب التي قام بها سدنة الصنم محطمًا بذلك الخرافة والشعوذة، إذ أقدم على قتل الكاهنة التي مثلت دور الإلهة مدللًا على عمق تفكيره العقلاني والإيمان القوي بالله الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت