وعرف بالتاريخ فقال: إنه"ليس هو الماضي الذي كان فانقطع، والذي يتصور عادة على أنه أفضل من التاريخ الذي سيكون. التاريخ ليس هو الماضي وحده، ولكنه أيضًا المستقبل. التاريخ هو الزمن في طبيعته الدائمة، والإنسان في ظروفه المتغيرة. التاريخ هو الزمن والإنسان اللذان كانا، هما أيضًا الزمن والإنسان اللذان يكونان في صناعة الحياة. فالتاريخ إذن ليس هو الأحداث، روايات الانتصارات والهزائم، وحسب، بل -ولعله في الأساس- هو بناء الحياة الاجتماعية، علاقات قدرات الإنسان بالطبيعة استسلامًا واستئناسًا وتعاونًا وتسخيرًا، وعلاقات تصورات الإنسان بالإنسان تكافلًا وتقاتلًا، وتنافسًا، واستغلالًا وعلاقات الإنسان بالكون حيرة وضلالًا وانكارًا ووحدانية."
إن التاريخ هو تحدي الأجيال للأجيال، قدرة ورؤية وإرادة وانجازًا. وهو على أي حال، في أبسط صورة، رواية الماضي، وهو، في أجمل صوره، صناعة المستقبل. إن عظمة التاريخ في أنه يمنحنا الحلم العظيم، حلم تجاوزه عن طريق الإبداع"."
أقيمت الندوات، التي ألقيت فيها البحوث والدراسات، في مدرجات كلية الآداب بجامعة دمشق، خلال الإسبوع الذي استغرقه المؤتمر. وقد شارك فيها 94 من الباحثين الذين مثلوا الأقطار العربية والدول الإسلامية والأجنبية، فضلًا عن القطر العربي السوري. وكانت تعقب كل بحث مناقشة بإحدى لغات المؤتمر: العربية والفرنسية والانكليزية.
وتخللت المؤتمر زيارات لمعالم دمشق وأوابدها، كالمتاحف والغوطة والجامع الأموي ومقام السيدة زينب وقبر صلاح الدين الأيوبي وكنيسة حنانيا، وكذلك زيارة لمدينة القنيطرة المحررة.