سجاح بنت الحارث بن سويد كانت تعود بنسبها من جهة أبيها إلى بني يربوع، ومن هنا كانت على قرابة مع مالك بن نويرة، بينما تعود بنسبها من جهة أمها إلى بني تغلب الذين كانوا يقيمون في بلاد الرافدين، وهذا ما جعل الرواة يقولون بأنها كانت نصرانية أي على دين بني تغلب. وعندما بدأت حركات الردة خاصة بعد وفاة رسول الله (ص) وسمعت بردة طليحة ومسيلمة، بدأت بإعلان نبوتها وتبعها عدد كبير من بين تغلب ومن بني يربوع وسارت إلى منطقة نجد حيث أرسلت إلى مالك بن نويرة تقترح عليه مهاجمة المدينة المنورة معًا. ثم اتفقا على مهاجمة بعض القبائل المعادية لبني تميم وتغلب. لكن قواتها أخفقت في صدامها مع بعض القبائل في منطقة نجد فاتجهت مع أتباعها نحو اليمامة واجتمعت هناك بمسيلمة الكذاب وعرض عليها نصف الأرض، ثم عرض عليها الزواج فقبلت به زوجًا وجعل مهرها وضع صلاتين مما فرضه محمد (ص) وهما صلاة الفجر وصلاة العشاء. ثم لما بلغها سير خالد بن الوليد بقواته نحو منطقة اليمامة بعد أن قضى على حركتي طليحة ومالك بن نويرة، عادت إلى منطقة بلاد الرافدين وبقيت بين قومها من بين تغلب ثم عادت إلى الإسلام وحسن إسلامها. وتوفيت في عهد الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان في مدينة البصرة، وقيل بل كانت وفاتها في مدينة الكوفة.