يتألف الكتاب من ستة فصول ومقدمة، ينوه فيها المترجم بأهمية الكتاب والصعوبات التي واجهته في إنجاز الترجمة. ويضيف إلى الكتاب الأصل، تقديمًا بعثت به المؤلفة خصيصًا للترجمة العربية، تؤكد فيه إيمانها بالبحث العلمي ودوره في تثبيت الحقائق التاريخية. كما يضيف المترجم ملحقًا يعرِّف فيه بأهم الأعمال الأدبية التي ورد ذكرها في نص الكتاب.
تجري فصول الكتاب المترجم كما يلي:
الفصل الأول: أسطورة"الغربية"في علم التاريخ الأدبي القروسطي.
الفصل الثاني: إعادة النظر في الخلفية (التاريخية) .
الفصل الثالث: أقدم قضية: الحب الرفيع. وهذا الفصل يذكرنا بالحب العمري والعذري في تقاليدنا الأدبية، وتأثير الغزل العربي في شعر الحب الأوربي في أوائل النهضة.
الفصل الرابع: أحدث"اكتشاف"للموشحات.
الفصل الخامس: إيطاليا ودانتي وقلق التأثير.
الفصل السادس: قراء آخرون وقراءات أخرى.
لقد بذل الدكتور صالح معيض الغامدي غاية الجهد، فأحسن في نقل الموضوع عن الإنكليزية إلى العربية بأمانة ودقة دون أن يضحي بإشراق البيان العربي وبنسقه.
فأسلوب المؤلفة رغم وضوح دلالته وبيان تعبيره، هو من حيث التركيب، فقرات وجملًا، تجريدي أشبه بمعادلات لغوية صارمة لا فضول فيها ولا حشو. أضف إلى أنها منخرطة في نقد النقد لدراسات ونصوص عربية متغربة، أثرت في تقاليد وإبداعات أدبية أوربية. ورغم أن المؤلفة خدمت الدور العربي ومؤثراته على الساحة الأوربية في القرون الوسطى، إلا أنها لم تدخر وسعًا في التنويه بطريق المجاورة والمشاركة بنصيب اليهود الإسبان بهذا الدور. وهو أمر يحتاج عند القارئ العربي وفي دوائر البحث العلمي إلى مزيد من التحري والبحث. لقد عاشت الإبداعات العبرانية (دون أن تحرم من هويتها وحيويتها المميزة) في كنف وظل النهضة العربية الإسلامية التي كانت لها الريادة والإنتاج.