فهرس الكتاب

الصفحة 18850 من 23694

قام الشدياق أثناء وجوده في مالطة أيضًا بتأليف عدة كتب لتعليم اللغة العربية للأجانب، منها كتاب"اللفيف في كل معنى طريف"، وهو يضم أمثالًا وحكمًا عربية، وقصصًا مقتبسة من كتاب كليلة ودمنة. كما ألف كتابًا لتعليم اللغتين العربية والإنكليزية دعاه"المحاورة الأنسية في اللغتين العربية والإنكليزية"وهو يشتمل على جمل مكتوبة باللغة الإنكليزية مع ترجمتها إلى اللغة العربية، وألف أيضًا كتابًا في النحو المقارن بين اللغتين العربية والإنكليزية دعاه"الباكورة الشهية في نحو اللغة الإنكليزية"، وتم طبع الكتابين الأخيرين في مجلد واحد 1299هـ/ 1881م.

لم يقتصر نشاط الشدياق على وضع المؤلفات اللغوية، فقد قام بتصحيح كتاب في الجغرافية، واسمه"الكنز المختار في كشف الأراضي والبحار"، كما ترجم كتاب"شرح طبائع الحيوان"، ثم أشرف على طباعة تلك الكتب.

لقد أقام الشدياق في جزيرة مالطة مدة أربعة عشر عامًا، فعلّم في مدارسها، واختلط بسكانها، وسجل مشاهداته وخواطره عما صادف فيها. ووضع ذلك في كتاب أطلق عليه اسم"كتاب الواسطة في معرفة أحوال مالطة". ولما دعته لجنة الترجمة، التابعة لجمعية نشر المعارف المسيحية، إلى لندن للتعاون معه على ترجمة"كتاب الاختيارات من كتاب الصلوات العامة"أخذ يسجل ما شاهده في تلك المدينة وفي غيرها من المدن الأوربية. ثم قام بتأليف كتاب ضم تلك الذكريات ودعاه"كشف المخبّا عن فنون أوربا". وطُبع الكتابان معًا فيما بعد في مطبعة الجوائب بالقسطنطينية، وذلك سنة 1299هـ/ 1881م وكان الشدياق قد أسس جريدة"الجوائب"بالقسطنطينية سنة 1277هـ بعد أن أقام فيها بضع سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت