وفي الختام نقول: إن ابن سينا لم يكن طبيبًا عبقريًا فحسب، بل كان مفكرًا وفيلسوفًا كبيرًا. إن أعمال ابن سينا وكتبه تدرس الآن وتناقش من جميع الجوانب، ومن قبل الأطباء، والفلاسفة، والفيزيائيين الخ.. ومن دون جدل أن ابن سينا شق الطريق أمام كثير من النشاطات الإنسانية الحالية.
أمثال هذه الدراسات والفضائل ألقيت في الذكرى الألفية لميلاد ابن سينا (1980م) وفي المحافل العلمية المختلفة، وآخرها المؤتمر العالمي السادس عشر لتأريخ العلوم، وقد انعقد في بوخارست بين 26 آب حتى 30 أيلول 1981م، وانبثق عن هذا المؤتمر لجنة خاصة تعرضت لدراسة قيمة حول حياة ابن سينا وأعماله، فقدم عدد من العلماء الروس والسوريين ومن الدول الأخرى معلومات قيمة عن هذا العالم الفذ.
كان ابن سينا طبيبًا، ومشرحًا، وجراحًا، وكيماويًا، وعالمًا في تدبير أمور الطفولة والكهولة والشيخوخة وغيرها من مراحل الحياة، وكل ذلك في مجال العمل والتطبيق، ومجال النظر والفكر، وهو يعد أحد الأطباء العظام الذين عرفتهم البشرية، ويأتي بالترتيب الثالث بعد"أبقراط"و"جالينوس"بل أعلى منهما جميعًا.