فهرس الكتاب

الصفحة 18684 من 23694

(عليها تسعة عشر(30) وما جعلنا أصحب النار إلا ملئكة وما جعلنا عدّتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتب ويزداد الذين أمنوا إيمنًا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكفرون ماذا أراد الله بهذا مثلًا كذلك يضلّ الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربّك إلاّ هو وما هي إلاّ ذكرى للبشر (31) كلاّ والقمر (32) واليل إذ

أدبر (33) والصبح إذا أسفر (34) إنّها لإحدى الكبر (35) نذيرًا للبشر (36) لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخّر( [المدثر: 74/ 30 -37]

إنّ إنكار الجانب الإعجازي العددي المتعلِّق بالعدد (19) في هذا النصّ القرآني، هو تعامٍ عن إدراك الحدِّ الأدنى من دلالات هذا النص.. والمشكلة ليست في النصِّ القرآني، فالنصّ صريح وواضح وضوح الشمس، وليست في إدراكنا لدلالاته.. المشكلة في تقديس الموروث التفسيري، لدرجة معاداة تدبّر النصّ القرآني خارج إطار هذا الموروث التفسيري..

إنّ قوله تعالى (وما جعلنا عدّتهم( يعني -حصرًا -الجانب العددي، فالله تعالى لم يقل(وما جعلناهم إلاّ) حتّى يتمّ تجاهل الجانب الإعجازي العددي.. وهذا العدد-أساس هذه المعجزة -هو العدد (19) كما تبيّن الآية السابقة (عليها تسعة عشر(..

وهكذا نرى أنّ العبارة القرآنية (وما جعلنا إلاّ( تنقلنا من الحديث عن النار وخزنتها، إلى ما يتعلّق بعدد هؤلاء الخزنة من دلائل إعجازيّة، وما يترتّب على هذه الدلائل، وذلك في الصور القرآنيّة التالية مباشرة لهذه العبارة القرآنيّة..

(1) -قوله تعالى (فتنة للذين كفروا( يبيّن لنا أنّ هذه المعجزة العدديّة اختبارٌ للكافرين يضعهم في مفترق طرقٍ للاختيار بين الحقِّ والباطل.. وهذا لا يكون إلاّ بمعجزة تنتمي إلى ساحة الشهادة، يشهدها هؤلاء الكفّار في حياتهم الدنيا، وضمن إطار معاييرهم، والتي منها المعيار العددي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت