وقد كان لتلك المتغيرات اللغوية في ظل تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وفي ظل توجيه الشارع الحكيم، ضوابط تحميها من الزلل، وتحرسها من تفشّي اللحن والخطأ في الأقوال والألفاظ. وكان من أبرز تلك الضوابط: التوجيه الشرعي الذي حظيت به الألفاظ اللغوية التي وظَّفها الشارع الحكيم توظيفًا شرعيًا، مزج فيه بين الدلالة اللغوية، والدلالة الشرعية، عن طريق الخروج باللفظة من استعمالها المألوف، واستبدال لفظة أخرى بها قائمة على التوجيه الشرعي المتمثل في النهي والأمر، المصحوب بالتعليل تارة، والمكتفي بالإنشاء نهيًا وأمرًا) تارة أخرى. وقد تمخَّض عن تلك التوجيهات الشرعية، والتغيرات اللفظية: فكرة صياغتها في بحث متواضع بعنوان:"نماذج من المناهي اللفظية بين المعنى المعجمي، والتوجيه الشرعي، وقيمة ذلك في الدلالة اللغوية". وقد جاء هذا الاختيار عن طريق اطلاعي على معجم المناهي اللفظية) (6) ، لمؤلفه: فضيلة الشيخ الدكتور: بكر بن عبد الله أبو زيد. وقد أفدت من ذلك المعجم: تحديد المفردات اللغوية التي شملها بحثي، والتي غلب عليها جانب النهي والأمر: لا تقل، وقل)، كما أفدت منه الإشارة إلى بعض كتب الحديث التي ضمَّنها المؤلف معجمه.
وقد سلكت في كتابة وعرض هذا البحث الخطوات الآتية:
1-اكتفيت في هذا البحث بألفاظ النهي والأمر القولية: لا تقل، وقل)، وقد جمعت بصدد ذلك ثلاث عشرة لفظة، حسب ورود اللفظة الأولى في طرف الحديث، وحسب وقوع النهي