فهرس الكتاب

الصفحة 18528 من 23694

ويبدو لنا أن تعريف د/ عبد العزيز مطر في مستهل هذا السياق أوسع وأشمل من التعريف السابق. جاء عنه:"علم اللغة: هو العلم الذي يدرس اللغة أو اللهجة، دراسة موضوعية، غرضها الكشف عن خصائصها وعن القوانين اللغوية التي تسير عليها ظواهرها: الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، والاشتقاقية؛ والكشف عن العلاقات التي تربط هذه الظواهر بعضها ببعض، وتربطها بالظواهر النفسية، وبالمجتمع، وبالبيئة الجغرافية" (7) .

تاريخ ظهور البحث اللغوي

إن الحديث عن تاريخ ظهور البحث اللغوي طويل جدًا، ويطول بنا المقام لسرد مراحله الزمنية عبر التاريخ القديم والحديث. وكيف تطور عبر هذه الحقب من القرون الغابرة إلى أن ظهر في شكله الحداثي مع القرن التاسع عشر في غرب أوربا. ولا مانع من أن نعطي لمحة عن تاريخ ظهور البحث اللغوي قديمًا وحديثًا في شكل مختصر جدًا، معتمدين في التحديد على الكتب اللغوية التي تناولت المسألة بشكل دقيق ومحدد.

إن ظهور الدرس اللغوي ليس جديد العهد، وإنما يعود تاريخ نشأته إلى قرون قبل الميلاد. وتتفق جل آراء الباحثين اللغويين والمؤرخين على أن الدرس اللغوي بدأ أول ما بدأ عند الهنود في القرن الخامس أو الرابع قبل الميلاد على يد بعض اللغويين الهنود، وعلى رأسهم إمام نحوييهم بانيني PANINI. فظهور السنسكريتية التي هي أساس أداة الأدب"الفيدي"الكتاب المقدس لديانة الهنود ولعل اهتمامهم بدراسة لغتهم في هذا الوقت المبكر كان لهدف ديني في المقام الأول من أجل قراءة نصوص الفيدي قراءة صحيحة.

وجاءت دراستهم للغتهم على درجة عالية من التنظيم، والدقة، واشتملت هذه الدراسة على علم اللغة، وفروعها من دراسة الأصوات، والاشتقاق، والنحو والمعاجم، وفقه اللغة. وأهم دراسة أظهروا فيها تفوقهم: الدراسات الصوتية خاصة، ثم النحو وميزوا الفعل عن الاسم وحروف الجر والأدوات المتممة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت