وأورد بروكلمان أسماء بعض الكتب الأخرى منسوبة إلى أبي الفرج ومنها:"كتاب أخبار المجانين" (128) مشيرًا إلى أنه نقله عن السخاوي في الإعلان بالتوبيخ ص108. ولم نجد لهذا الكتاب ذكرًا في كتاب السخاوي كله، كما لم نجد أحدًا نسبه إلى أبي الفرج غيره. و"كتاب الأمالي" (129) الذي لم نجد أحدا من القدماء يذكر له كتابًا بهذا الاسم. على أننا وجدنا صاحب الكشف يذكر كتابًا باسم"الأمالي الأصبهانية"للقاضي المحاملي من معاصري أبي الفرج (130) وذكر له كتابًا آخر باسم كشف الكربة في وصف الغربة" (131) ولعله اسم آخر لكتابه الذي ذكرناه"أدب الغرباء"، إذ لم نجد لهذا الكتاب ذكرًا في المصادر القديمة."
وهكذا نلاحظ مدى ما أصاب كتب هذا الأديب من اختلاط وتغير وتبديل، وما داخلها من أوهام وتحريف وتصحيف، وما أضيف إليها من الكتب المنسوبة إليه، دون أن تكون هنالك قائمة صحيحة بأسماء هذه الكتب والمؤلفات.
وقد بذلنا في سبيل تقديم مثل هذه القائمة جهدًا غير يسير، نأمل بعده أن نكون قد وفقنا إلى إنقاذ هذه المؤلفات بعد أن كادت تندثر تحت ركام تلك الأوهام والأخطاء، وعسى أن يساعد ذلك في البحث عن بعض هذه المؤلفات المفقودة، والعثور عليها، فنكون بذلك قد وفينا هذا الأديب بعض حقه علينا، إذ طالما اغترفنا من بحر علمه، ومفيد تأليفه وكتبه (132) .
الهوامش
1-تاريخ بغداد 11/399 وصاحب هذا القول هو أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد القاضي التنوخي. أديب شاعر أخباري محدث ثقة صدوق. وهو أحد تلامذة الأصبهاني، ورواد مجلسه (327-384هـ) انظر وفيات الأعيان 4/159 وفوات الوفيات 3/60.
2-مقاتل الطالبيين ص5
3-المصدر نفسه ص 721
4-أنظر مثلا: الفهرست ص172-173 وتاريخ بغداد 11/398 ووفيات الأعيان 3/307-308
5-أنظر يتيمة الدهر 3/96
6-أنظر مثلا: المختصر 3/136- ومرآة الجنان 2/360 ومفتاح لاسعادة 1/185