فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 23694

تلك هي الكتب التي صحت لدينا نسبتها إلى أبي الفرج.. وتبقى هنالك مجموعة أخرى من الكتب والمؤلفات التي تنسب إليه في كتب المعاصرين، دون أن يكون لها ذكر في أي مصدر من المصادر القديمة التي وجدنا أنها منسوبة فيها إلى غيره من المؤلفين..

وأقدم ذكر لهذه المؤلفات المنسوبة إليه ورد في مختصر الأب اليسوعي للأغاني، إذ جاء في مقدمته قوله بعد أن أتى على ذكر بعض مؤلفات الأصبهاني:"وللأصبهاني تصانيف غيرها لم يذكرها أصحاب التراجم، تيسر لنا أن نجمعها بالاستقراء من كتاب كشف الظنون وغيره" (122) ثم أتى على تعداد هذه الكتب، ومعظمها مما ورد ذكره عند عدد كبير من القدماء، وبعضها لم يذكره أحد منهم حقا، لأنها ليست من كتب أبي الفرج.

ولدى بحثنا عن حقيقة هذه الكتب، وتتبعنا لها في مظانها، وجدنا أنها تنسب في المصادر القديمة- ومنها كشف الظنون- إلى شخص آخر من معاصري أبي الفرج من الأدباء وهو: أبو الفرج علي بن حمزة الأصبهاني (-356هـ) وكان -على ما يبدو- مولعا بجمع دواوين الشعراء، ومنها مما ينسب إلى أبي الفرج:

مجموع شعر أبي تمام: ذكره ابن النديم وابن خلكان وصاحب الكشف، وقالوا أنه رتبه على الأنواع، وهي الصفة التي ورد عليها عند اليسوعي منسوبا إلى أبي الفرج (123) .

ديوان البحتري: لعلي بن حمزة أيضًا، ذكره ابن النديم وصاحب الكشف، وقالا أنه رتبه على الأنواع كسابقه، وقال بذلك اليسوعي حين نسبه إلى أبي الفرج (124) .

ديوان أبي نواس: ذكره ابن النديم وصاحب الكشف لعلي بن حمزة (125) .

كتاب أعيان الفرس: ذكره صاحب الكشف لعلي بن حمزة، وقد ذكر من ترجم له أنه فارسي الأصل (126) .

ومن الواضح أن مبعث الوهم في ذهن اليسوعي راجع إلى ما بين هذين المؤلفين من تشابه في الاسم وتاريخ الوفاة. وقد نقل عنه محققو الأغاني (ط دار الكتب) أسماء هذه الكتب، وأوردوها منسوبة إلى أبي الفرج، ومن ثم انتشرت في كتب المعاصرين الأخرى التي كان لهذه الكتب ذكر فيها (127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت