10-رنات المثالث والمثاني في روايات الأغاني: للأب أنطون صالحاني اليسوعي. وهو من مختصرات الأغاني الحديثة.ويقع في جزئين، الأول منهما مخصص بالروايات الأدبية، والثاني بالتاريخية. وحذف ما دون ذلك من أسانيد وأصوات وأخبار مغنين.
وقد جعل له مقدمة أورد فيها أطرافًا من أخبار أبي الفرج وكتبه ومؤلفاته، ونسب إليه ضمناه عدة تصانيف لم تثبت لدينا صحة نسبتها إليه.
صدرت الطبعة الأولى منه سنة (1888م) ولم تكن تحمل اسم المؤلف، وإنما جاء في مكانه:"لأحد الآباء اليسوعيين"والثانية سنة (1923م) وفي رأسها اسم المؤلف.
11-مهذب الأغاني: للأستاذ محمد الخضري (-1927م) من أساتذة الجامعة المصرية، حذف منه الأسانيد، ورد الأشعار إلى أصولها، وأكمل النقص فيها، ورتب الشعراء فيه على حسب أزمانهم من جاهليين، ومخضرمين، وإسلاميين، ومخضرمي الدولتين، ومحدثين، فكان من ذلك الأجزاء الستة الأولى، وخص السابع بالمغنين، والثامن بالفهارس والاستدراكات. وقد طبع في القاهرة سنة (1925م) .
وقبل أن نختم هذا الحديث حول مختصرات الأغاني نشير إلى أن الدكتور إلهي (باكستاني) كان قد ذكر في بحث له عن ياقوت الحموي، أن ابن المستوفي - وهو من معاصري ياقوت- ذكر في"تاريخ اربل"، من بين ما ذكره من كتب ياقوت، كتابًا له اسمه:"عنوان كتاب الأغاني". ويعتقد الدكتور إلهي أن ياقوت ربما كان قد عبر عن إعجابه النقدي بالأغاني، فوضع مقدمة لنسخته منه تحمل هذا العنوان (55) .
بيد أننا مع ذلك نشير إلى أن ياقوت نفسه قد ذكر في معجمه أنه كتب من الأغاني نسخة بخطه في عشر مجلدات (56) ، وكان الكتاب يكتب في عصره في عشرين مجلدًا (57) مما يدعونا إلى الاعتقاد أنه ربما يكون قد اختصر الأغاني كيما يسهل عليه حمله أثناء رحلاته الطويلة، ويتمكن من الإفادة منه في تأليفه.
كذلك فقد ذكر بروكلمان أن هنالك مختصرًا مجهول المؤلف في الجزائر، وآخر مثله في تونس (58) .