وتقودنا هذه البداية للتوضيح بأن الدافع العلمي أو تعلم العلوم وتوسيع شرحها وتطبيقها المتعارف عليه لدى الجميع وفي العصر الوسيط لدى أمة العرب والمستعربين الداخلين في الدين الإسلامي من الأمم في ذلك الوقت كان توسيع الاجتهاد فيما جاء به الدين الإسلامي وحل المسائل التي اعترضت الناس في القضايا الدينية بعد التوسع والانتشار هذا الإحساس الطاغي على جو العالم منذ الأزل كما ورد في تعريف الصياغة كان أحد الدوافع الهامة في تأكيده سلبًا أو إيجابًا في اكتشاف المجهول ومعرفة أسراره بالعلم كما نوهنا أيضًا في تعريفه، لذلك يمكننا أن نعمم من وجهة نظر فلسفية خاصة ما قلناه على مختلف المذاهب العلمية على مختلف العصور ودافعها الديني والأيديولوجي ودون دخول في مماحكات لا جدوى منها، ولا شك أن لكل مرحلة طريقها في الحياة والمتطلبات، وهذه الطريقة والمتطلبات هي محور تنظيم العلاقات والدافع للبحث العلمي الذي يتحدد في وقت من الأوقات. كانت الطريقة السابقة هي استخراج المزايا والعناصر المميزة لحضارة من الحضارات داخل الحضارة الجديدة المدروسة وتنقلب دائمًا إلى دراسة المميزات الجديدة نتيجة انفعال الدارس لها.