فهرس الكتاب

الصفحة 18161 من 23694

ويرتد نظام العد اليمني إلى الألف الأولى قبل الميلاد وكان مستخدمًا وشائعًا، ويعبر عن حضارة العرب في جنوب شبه الجزيرة العربية، والأرقام اليمنية ترد في الأغلب في الكتابات المعينية والدولة المعينة من أقدم الدول العربية التي بلغتنا أخبارها، حيث عاشت هذه الدولة بين 1300-630 قبل الميلاد تقريبًا وامتد نفوذها ثقافيًا وتجاريًا وربما سياسيًا أيضًا إلى ما بعد أعالي الحجاز شمالًا وفلسطين، وقد عثر المنقبون على كتابات معينة مهمة في أماكن مختلفة منها مصر واليونان، ومن هنا لا نستبعد انتقال الأسس العامة لنظام العد اليمني إلى خارج اليمن حيث تترك بصمات تأثير مصطلحاته في حساب أغلب المنطقة العربية الشمالية من جهة وفي"وحدة الرمز"اليونانية من جهة أخرى حيث لم يكن نظام العد اليوناني ناضجًا وربما لم يكن مؤسسًا أيضًا قبل القرن الخامس قبل الميلاد.

ويتألف نظام العد اليمني من خمسة رموز أساسية:

الرمز واحد /1/ كتابيًا /أحد/ والرمز خمسة كتابيًا /خمست/ الرمز عشرة/o/ كتابيًا /عشرت/ والمئة كتابيًا /مئت/، والألف... الخ. ولقد وجدنا مدنيات سومر وبابل ومصر القديمة استندت إلى ما يمكن تسميته بالوحدة العشرية فاخترعت رموزًا خاصة بالواحد والعشرة والمئة والألف... ويبدو أن النظام التدمري كان قريبًا من النظام المعيني في القرن الخامس قبل الميلاد، وكانت قاعدة كتابة الرقم لفظًا أي كتابة مقداره بالكلمات وتدوين المقدار المكتوب بعد الرقم قاعدة عامة في نظام العد المعيني خوف الوقوع في الخطأ، وهذا ولا يزال معمولًا به لدينا في تفقيط الأرقام الرسمية).

هذا وإذا عدنا إلى نظام العد الروماني فهناك احتمال في أن يكون الرومان قد اشتقوا نظام عددهم في الترقيم من الأثروسكانس) سكان إيطاليا القدماء، وقد استخدمت الحروف للأعداد كما هو الأمر لدى اليونان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت