لذلك فمن المؤكد أو المرجح سبق العرب باستخدام هذه المصطلحات وتطبيقها وبخاصة إبداع النظام العشري في شكل استخدامه الجديد على الحضارات القديمة ومنها الكنعانية واليمنية والفينيقية التي استخدمته بشكل ما وتعتبر من الأمم العربية السالفة. ويبقى تفسير استخداماته أو توظيف المصطلحات المذكورة من وجهة نظر فلسفية خاصة امتيازًا للعرب تلبية لحاجاتهم المعاصرة في العصر الوسيط في ذلك العصر التنويري الذي انفردوا به ويدخل ضمن مكنون الإبداع والدافع للبحث والحل والاكتشاف المستمر كما أوردنا.
ولا يغيب عنا أن المصطلح (10) هو أساس للنظام العشري السهل المطبق في التصانيف المتبعة حتى يومنا هذا. وقد عم الكون قاطبة إلا القليل منه ضمن ظروف خاصة للاستخدام العلمي للنظام الثنائي مثلًا، والنظام العشري لم يقتصر على تكبير الأرقام، السهل منها فقط وإنما دخل في نظام المقاييس والنقود والأوزان والمكاييل أيضًا وقد استخدمته المنظمات العالمية لسهولته في تصنيفها في الفهرسة وضمن استخدامات الحاسب الالكتروني.
إن المصطلح عشرة بحديه الواحد والصفر قد لعب دورًا إيجابيًا حضاريًا في تقدم العلوم الحسابية بخاصة وكافة العلوم الأساسية بعامة، حتى بات بمقدورنا ضمن مفهوم فلسفة الرقم أن نثبت للتراث العلمي العربي في عصره التنويري أسبقيته في هذا المجال ولا بد من تسجيل ذلك عبر دراسة إحصائية تحليلية للمصطلح (10) في فكر الخوارزمي.
القسم الثاني
النظام العشري وتوظيف المصطلح (10) عند العرب والأقدمين
مورد البحث ومستنده:
أورد الدكتور عمر فروخ في كتابه عبقرية العرب في العلم والفلسفة) ما يلي:
"ولا غرابة في نبوغ الخوارزمي مخترع الجبر الحديث وموحد أشكال الأعداد الهندية في سلسلتين انتشرت إحداهما في أوربا وسميت بالأعداد العربية حتى الآن 1. 2. 3. 4. 5. 6. 7. 8. 9) وورد في مكان آخر من كتابه المذكور:"