فهرس الكتاب

الصفحة 18151 من 23694

هذا وقد تعايش العلماء الثلاثة في العصر الوسيط على فترات متقاربة والحضارة العربية في أوجها تقابل عصر الظلام في أوربا آنذاك وقد ساهموا في تكوين التراث العلمي العربي مما حدا بنا إلى ضرورة تحديد هوية عالمنا الخوارزمي مستند بحثنا بعد مرور اثني عشر قرنًا على ميلاده وهو أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي صاحب كتاب السند هند الموجز والزيج الأول والثاني وكتاب الرخامة، إلا أن أشهر كتبه هو كتاب الجبر والمقابلة فهو واضع علم الجبر الذي بقي عدة قرون مستخدمًا لم يخط بعده هذا العلم أية خطوة واسعة مما يؤكد عبقريته وأخذت أوربا عنه هذا العلم واحتفظت بنفس التسمية له في لغاتها فقالت عنه Algebra, Algebre وهذا التأكيد يمنع اللبس والاختلاط الذي وقع فيه بعض الشارحين وناقلي العلوم إضافة إلى أهميته بالنسبة لأجيالنا العربية المهتمة بالبحث والتحقيق بعد أن وجدوا الكتاب المطبوع باسم الجبر والمقابلة إنما هو اختصار لكتاب واسع، وليست بنسخة المؤلف بل نسخة ترجع إلى عام 743هـ-1342م بعد وفاة الخوارزمي بنحو خمسمائة سنة، ولو أننا قارنا النسخة العربية المطبوعة بالنسخة التي نقلها إلى اللاتينية الراهب الانكليزي R. Chestry روبرت الشستري لوجدنا بينهما اختلافًا ظاهرًا (5) ، أما كتاب الجبر والمقابلة للخوارزمي الذي نقله إلى اللاتينية المستشرق Olard Albathy أولارد الباثي) فيعتبر أول كتاب عربي ترجم ودخل إلى أوربا (6) في مجال الرياضيات مما يعطي الخوارزمي قصب السبق.

وبذلك يكون العالم مدينًا للخوارزمي بعلم الجبر كما أوردت ذلك إحدى موسوعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت