فهرس الكتاب

الصفحة 18042 من 23694

وضوح نسبي للصوت أو المقطع، مقارنة ببقية الأصوات والمقاطع في الكلام. (33)

بذل طاقة معينة عند أداء الصوت أو المقطع من طرف أعضاء النطق. (34)

وقد اختلفت آراء هؤلاء العلماء أعني علماء اللغة المحدثين) بخصوص وجود ظاهرة النبر في اللغة العربية الفصحى. ففي حين يذهب كارل بروكلمان )) K. Brockelman- وهو من العارفين باللغات السامية- إلى أن النبر موجود في اللغة العربية ويتوقف على كمية المقطع فإنه يسير من مؤخرة الكلمة نحو مقدمتها، حتى يقابل مقطعًا طويلًا فيقف عنده، فإذا لم يكن في الكلمة مقطع طويل فإن النبر يقع على المقطع الأول منها )) (35) ، يذهب برجشتراسر )) إلى أن ظاهرة النبر نادرة في اللغة العربية الفصحى، عكس اللهجات العربية التي تكثر فيها هذه الظاهرة. (36)

وأما الدكتور إبراهيم أنيس فيذهب إلى أنه لا يوجد لدينا دليل مادي يهدينا إلى مواضع النبر في اللغة العربية كما نطق بها الأقدمون في العصور الإسلامية الأولى، إضافة إلى أن المؤلفين القدماء لم يتناولوا في مؤلفاتهم هذه الظاهرة. (37)

الشيء نفسه يذهب إليه الدكتور أحمد مختار عمر، إذ يرى أن اللغة العربية لا تستخدم النبر كملمح تمييزي، وأننا لا نملك دليلًا ماديًا يبين كيف كان الأقدمون ينبرون كلماتهم، على أساس أن قدماء اللغويين العرب لم يهتموا بتسجيل هذه الظاهرة. (38)

ويصرح الدكتور عبد الرحمن أيوب أن النبر لم يحظ باهتمام علماء اللغة العرب القدامى. (39)

وبعد: هل صحيح أن علماء العربية لم يتناولوا في مؤلفاتهم قضية النبر هذه؟ أو أنهم أشاروا إليها ولكن بأسماء ليست معروفة في علم اللغة الحديث؟

الحقيقة أن هناك من العرب من عرف النبر بمعنى الهمز. قال ابن منظور )): والنبر همز الحرف، ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي قدم الكسائي يصلي في المدينة فهمز، فأنكر أهل المدينة عليه وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن )) . (40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت