غني عن التنبيه أن تاريخ الغواصات في أوروبا يبتدئ من سنة 1630م على يد الهولندي كورنيلوس فان دريل... ولكن يغيب عن البال أن معاوية بن أبي سفيان يعتبر أول مخترع للغواصة في التاريخ الإسلامي. وذلك إبان فتح القسطنطينية في عهده، حيث استعمل المسلمون في ذلك الحين كل وسائل الدفاع من الآلات والفنون الحربية، وكان مما استعملوها منها واخترعوها قبل كل شيء (الغواصة) . وحين رأى معاوية مناعة القسطنطينية وحصانتها برًا وبحرًا، استعمل كل الآلات البرية الساحقة، بيد أنه استعمل للبحر الأساطيل الكاملة بمعدِّاتها وتجهيزاتها، ورأى أن شيئًا واحدًا ينقصها، وهو سفينة تمخر عباب البحر وتَلِج قاعه، غائصة لقَلْب سفن الأعداء، رأسًا على عقب، وإبادتها وإغراقها، فاخترع الغواصة لتقوم بدورها في العمليات العسكرية البحرية مع السفن والبوارج الحربية، وبذلك تم له النصر بسبب سمكة البحر كما سموها وهي الغواصة.
* الغازات السامة*
اشتهرت عند المسلمين باسم النار اليونانية، وهي اختراع إسلامي لرجل مسلم بعلبكي اهتدى إلها وأَُسرَّ بخبرها إلى البيرنظيين... وقد استعملها المسلمون في حروبهم، فجربوا الدخان لعمل الغازات الخانقة والسامة بدخان الكبريت على مهب الريح، حتى يفسد الهواء على عدوهم ويعرقلوا سيره وتقدمه، فضلًا عن رائحة الزرنيخ مع الكلس، الذي يُغشي غباره الأبصار، كما يتصاعد إلى أنف الجندي، فلا يستطيع القتال في ميدان الحرب، فينكبّ العدو، وينقلب على عقبيه وهو يصلى نارًا.
* الأسلاك الشائكة*
هي شوك من الحديد ذو ثلاث شعب، يلقى حول المعسكر، فكانوا يتخذون منه حديدًا مدبّبًا مثل المثلث والمربع. إذ كيفما وقع على الأرض برز منه سن مرتفعة، ومنه المسدس ويكون في شوكات قائمة، فإذا داسه جواد أو إنسان عطب، وكان ينشر حول الخنادق لتحصينها، وتارة يضعونه وراء الجيش منعًا للهزيمة إذ يحول بين الجند وبين الفرار.
* الاستحكامات العسكرية*