ويقول الطرطوسي:"من أحسن الطعن ما كان بالرمح الأصم القصير، إذا كان سنانه صغيرًا. وبنو الأصفر ومن جانسهم من الروم، يصنعون رماحًا من خشب الزان والشوح وما شاكله ويسمونها،"القنطاريات"ليست بالطويلة. ومن جنسها المزاريق والفريجيات والضواري، وأسنتها تكوِّن الثلث من طولها، وطولها خمسة أذرع، وإذا سقيت هذه، قتلت أو جرحت حين يصل بها الفارس إلى خصمه".
* الدروع *
الدرع: لبوس من الحديد، ويؤكد الطرطوسي أنها من صنع العجم وقد يصنعونها من الجلود أحيانًا وقد تكسى بالديباج، وفي أكثر من موضع في كتابه يسمي الدروع بالجواشن ويرى أن عجينتها (مادتها الأساسية) من الخوذ، لذلك لا تنفذ إليها السهام ولا السنان ولا الحسام.
والدرع تذكّر وتؤنث، وتسمى درعًا سابغًا وسابغة، وتصغيرها دريع، وتدرّعَ بها أو تدرعها وأدرعها: لبسها. وأما المِغْفر (أو الغفارة) فهو نوع من النسيج (يسمى بالزَّرَد) يلبسه الدَّارع على رأسه يتقي به وقت القتال، ويكون بحجم الرأس تمامًا يلبس من ثوب أو غيره وربما كانت درعًا صغيرة.
والمغفر لبسه المسلمون اتباعًا لنبيهم صلى الله عليه وسلم الذي ثبت عنه في حديث لأنس مخرج في الصحيحين أنه دخل مكة وعلى رأسه المِغْفر. وأشهر أنواع الدروع، السلوقي نسبة إلى سلوق وهي أرض باليمن، وتنسب الدروع إلى (تُبّع) : واحد من ملوك اليمن أمر بصنعها، ونسبوها أيضًا إلى النبي داود عليه السلام الذي عملها بنفسه.
أسماؤها:
ومن أسماء الدروع: السابغة (أي الواسعة) والدّلاص (اللينة البراقة) ، والشكاء (الضيقة) ، والجنة (الإخفاء والاستتار) والماذيّة (السهلة اللينة) والموضونة (المنسوجة) ، والجارنة (اللينة) والمشك (لها مسامير) ، والذائل (طويلة الذيل) وربوض (واسعة) .
* الدبابة *