ج6، ص 266) أن هذا السيف كان في وقت من الأوقات لابن ذي قيفان من قوم عاد (وهو من عشيرة حميرية) ، [انظر Die Arabisch Frage: Hartmann ص 331، 613] ويجعلونه ملكًا من أواخر ملوك حمير من أسرة ذي جدن، على أن المرجح أن الشاعر إنما عنى أن يشير إلى العصر العظيم الذي ظهر فيه سلاحه. وتاريخ الصِّمصامة ووقائعه تاريخ متشعب متشابك، بل إن هذا السيف وقع إبان حياة الشاعر في يد رجل من الأمويين هو خالد بن سعيد بن العاص من صحابة النبي (ص) . وقد ذكرت الطريقة التي استحوذ بها خالد على هذا السيف بروايات عدة مختلفة، في ابن الكلبي (في كتاب البلاذري) وأبي عبيدة (في كتاب الأغاني) والزهري (في كتاب ابن حبيش) وسيف بن عمر (في كتاب الطبري) ويذكر سيف، أنَّ خالدًا غنمه في القتال بعد هزيمة عمرو بن معدي كرب، الذي اشترك في الفتنة التي أثارها على الإسلام، المتنبئ الأسود العنسي. ويذكر الثلاثة الأولون أن عمرًا نفسه أعطاه لخالد فدية لأخته (أو زوجته) ريحانة التي كانت أسيرة في أيدي المسلمين. وقد نظم عمرو قصيدة بهذه المناسبة جرت المصادر العربية على الاستشهاد بها (ابن دريد ص 49؛ لسان العرب ج 15 ص 240... الخ) . ولما توفي خالد بن سعيد في وقعة مرج الصفر إبان فتح الشام (عام 14هـ) ، انتقل الصِّمصامة إلى ابن أخيه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الذي أضاعه عندما كان يدافع عن الخليفة عثمان إبان حصاره في بيته في المدينة