قال الشعراوي في كتاب"نسب الخرقة": كان مجموع الفضائل، مطبوع الكرم والشمائل، قد فضّ له فضلُه ختامَ كُلِّ فَنٍّ، وَبَلَّ لَهُ وَبْلُهُ رياضَ ما شَرَدَ من العلوم وعنَّ، ونظمه عقود العقول وفصوص الفصول، وحسبك بقَول زَرُّوقٍ وغيره من الفحول، ذاكرين بعض فضله: هو أعرف بكل فنٍّ من أهله، وإذا أُطلق الشيخ الأكبر في عرف القوم فهو المُراد.
ولد بِمُرْسِيَة، سنة ستين وخمسمائة، ونشأ بها، وانتقل إلى إشبيلة سنة ثمان وسبعين، ثم ارتحل وطافَ البلدان، فَطَرَق بلاد الشام والرُّوم والمشرق، ودخل بغداد وحَدَّثَ بها بشيءٍ من مصنفاته، وأخذ عنه بعض الحفّاظ، كذا ذكره ابن النجار في"الذيل".
وقال الشيخ عبد الرؤوف المُنَاوي في"طبقات الأولياء"له: وقال الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان" [1] -وهو ممن كان يحطُّ عليه ويسيء الاعتقاد فيه: كان عارفًا [2] بالآثار والسُّنن، قويَّ المشاركة في العلوم. أخذ الحديث عن جمعٍ، وكان يكتب الإنشاء لبعض ملوك المغرب، ثم تزهّد وساح، ودخل الحرمين والشام، وله في كل بلد دخلها مآثر. انتهى.
(1) انظر:"لسان الميزان" (5/311-315) .
(2) في"لسان الميزان":"عالمًا".