فهرس الكتاب

الصفحة 17470 من 23694

ومن أروع الأمثلة على الجوّ المتحرّر والمنفتح والمزدهر في ظلّ الخلفاء العبّاسيّين أنّ المسيحيّين السريان افتتحوا لهم في ذلك الحين مراكز تبشيرية في الهند والصين. وقد أنبأنا ابن النديم13- عن اجتماعه براهب في دار الروم ببغداد كان قد أنفذه الجاثليق مبشرًا إلى الصين. وأنّ العمود الحجري المشهور في"سيان فو"بالصين الذي نصب سنة 781م تذكارًا لجهود سبعة وستين مبشّرًا سريانيًا، وانضمام الكنيسة الهندية وأتباع القديّس توما في مالابار بالقرب من مدراس إلى بطريركية بغداد لدليل على حيوية الكنيسة السريانية وغيرتها الدينية للتبشير بينما كانت تعيش في كنف المسلمين. ثم إنّ حروف الكتابة المتداولة اليوم عند المغول والمانشو قد تحدرت في الأصل عن أشكال كتابية مشتقّة من الأبجدية السريانية التي حملها إلى تلك الأصقاع مبشّرون من رهبان النساطرة14-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت