وسط الأسواق يغني
وايش على الناس مني ... ايش عليّ أنا من الناس
ومن معاصريه الوشاحين: ... هل درى ظبي الحمى أن قد حمى
ابن قزمان وابن حزمون، وابن الياسمين الإشبيلي، وابن حفص السلمي وأبو الفضل الجلياني وابن حريق وابن غياث وابن عبثة الطبيب وابن سهل الإشبيلي صاحب النص الأشهر:
قلب صب حله عن مكنس
وابن سعيد المغربي الرحالة وابن زهر الحفيد صاحب أشهر موشح أندلسي: ... أيها الساقي إليك المشتكى
قد دعوناك وإن لم تسمع
وابن جبير الرحالة والشاعر والأديب والوشّاح. وسواهم من الشعراء. ..."دور"
والموشحات في تراثنا الأدبي تعتبر ذروة المواءمة بين الإيقاع الشعري والإيقاع الموسيقي. ونحن نعلم أن الطرق الصوفية تستخدم الإيقاعات الموسيقية على نطاق واسع في حلقات الذكر، سواء أكان ذلك بمصاحبة الآلات الموسيقية النفخية والقرعية، أم دون آلات موسيقية.
إن قراءتنا في موشحات ابن عربي يمكن أن نخرج منها بالملاحظات التالية:
1-في الديوان الأكبر 28 موشحًا تمثل 54 صفحة من القطع الكبير وتكاد تغطي أحرف القوافي جميعًا.
2-في موشحات ابن عربي يبدو التمكن الفني المطلق في نظم تلك الموشحات، فنحن أمام شاعر متمرس بهذا الفن من الشعر، ويبدو أنه متمرس بألوان الإيقاعات. فهو ينظم بعض موشحاته على أوزان الخليل مثل:
عندما لاح لعيني المتكا
وهي من الرمل
أو: تاهت على النفوس القلوب
وهي من الرجز.
كما ينظم على أوزان أخرى ابتدعها الوشاحون في الأندلس لتلائم طبيعة الإيقاع والغناء واستخدم الألفاظ العامية ومفردات الجوانفر.
من مثل قوله:
البحر الأخضر ... قعدت في ساحل
الدر الأزهر ... أرمت لي أمواجه
ياقوتي الأصفر ... فقلت لا تفعل
إلى محيدك ... وارم فيه تطلع
"دور"
مع دراكهب ... ارمات لي فالحين
عنبرك الأشهب ... فقلت اوفيني
تعمل لي مركب ... قالت نعم إن كان
وخذ نزيدك ... من عودك الفواح
"دور"
ومسكك أذفر ... زبرجدك أخضر
الله أكبر ... ودرياقك الأكبر
وقال وعزر ... فأنا والمطلوب
إليك نريدك ... لمن تردني قل
"دور"