فهرس الكتاب

الصفحة 17243 من 23694

وبذلك تحاول هذه الأطروحات أن تذهب إلى أنه في مثل هذه المقطوعة الشعرية تبلورت بواكير الشعر العربي سواء أكان في لهجاته المحلية أم في اللغة الأدبية قبل أن يخطو إلى مرحلة القصيدة ذات المواضيع المتميزة والأخيلة الراقية والموسيقى المتعددة في بحورها المعروفة.

ولئن حاولت القراءة التاريخية أن تفصل في إشكالية أوّلية الشعر الجاهلي، بتبنيها الأطروحات التي فصلنا فيها سلفًا، فإننا ندرك أن المسألة شائكة لا يمكن الفصل فيها بقول: وإنما تبقى المسألة خاضعة للتخمينات والفرضيات التي لا تستند إلى السند العلمي القائم، لأن الإشكالية موغلة في القدم وفرضياتها مبنية على الاحتمال الذي لا يرقى إلى القول الفصل، على الرغم من أن القراءة التاريخية حاولت بكل ما أوتيت أن تبحث في الإشكالية، ويبقى جهدها جهدًا يستحق التقدير، كما يعتبر جهدًا علميًا أغنى المكتبة العلمية وزودها برؤى لم يكن لها أن تصل إليها لو لم يبذل روادها جهدًا من أجل التأسيس لمقاربة إشكالية أولية الشعر الجاهلي، كما لم تقف القراءة للشعر الجاهلي عند هذه الإشكالية بل تعدتها لتبحث في إشكاليات اتصلت مباشرة بما وصل إلينا من نصوص هذا الشعر، فعملت من أجل دراسة وتمحيص مسألة مصادر هذا الشعر وبخاصة ما وصل إلينا عن طريق الرواة.

الإحالات:

(1) ـ الحيوان الجاحظ: ـ تح: عبد السلام هارون ـ دار إحياء العلوم ـ لبنان ـ 1996 ـ 1/59.

(2) ـ طبقات فحول الشعراء ابن سلام: ـ تح: محمود محمد شاكر ـ مطبعة المدني ـ المؤسسة السعودية بمصر ـ مصر . ص: 3.

(3) ـ تاريخ الآداب العربية كارلو نالينو: ـ دار المعارف ـ مصر ـ ط:2 ـ 1970 ـ ص 68.

(4) ـ نشأة الشعر العربي ديفيد صمويل مرجوليوث: ـ ضمن كتاب: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي: تر ـ عبد الرحمن بدوي ـ دار العلم للملايين ـ لبنان ـ ط1/ 1979 ـ ص: 93 - (ويقصد بالأثريين المسلمين: رواة الشعر العربي القديم- هيئة التحرير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت