لقد تمسكت الشعوب الهندية باللغة العربية والثقافة الإسلامية طوال ثمانية قرون؛ وساهم علماء الهند من مسلمين وغير مسلمين بوضع المعاجم العربية والموسوعات الثمينة (كألعاب الزاخر) ، و (تاج العروس) ، و (فقه اللسان) و (فقه اللغة) و (المبين) ، ووضعت في الهند كتب في المصطلحات مثل (دستور العلماء) و (كشف المصطلحات) باللغة العربية ولم يقتصر النشاط الهندي على تأليف الموسوعات والكتب العربية بل تعدى ذلك إلى إصدار الصحف والمجلات باللغة العربية، نذكر منها مجلة (الضياء) ، ومجلة (البعث الإسلامي) و (مجلة الرائد) ، وهي مجلات راقية تزخر بالأبحاث القيمة والتحقيقات النادرة وقد اشتهرت ولاية (كيرالا) الهندية بصورة خاصة بتدريس اللغة العربية وآدابها، وأصبح تدريس هذه اللغة جزءًا من نظامها التربوي فهي تدرس هناك من المرحلة الابتدائيةإلى مستوى الدكتوراه، ويوجد في ولاية كيرالا الهندية نحو خمسمائة مدرسة سلفية وعشر كليات عربية منها: الجامعة الندوية بأدونا ـ وكلية أنصار الإسلام بدلونو ـ وكلية روضة العلوم في فروق، وفي ولاية ترافنكور الهندية أدخلت اللغة العربية في مدارسها منذ عام 1914، وعَينت لها المعلمين والمفتشين وإثر استقلال الهند، نشط المثقفون المسلمون من الهند لوضع المناهج التربوية والخطط التعليمية لتدريس اللغة العربية وآدابها، وتعميمها على الأجيال الهندية الجديدة الظامئة إلى العلم والمعرفة وتنافست الهيئات العلمية على إقامة المدارس والمعاهد العربية.