فهرس الكتاب

الصفحة 17008 من 23694

1-الانتقال في التعبير من وجه لآخر:

كالانتقال في التشبيه من وجه الشبه المعروف إلى وجه آخر غير معروف، أو مألوف. كما في قوله تعالى: (إنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجَحِيمِ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِين) [الصافات: 37/64-65] . وعلى أساس أن هذا الانتقال من تعبير قريب إلى تعبير بعيد غير معهود لغير العربي الأصيل. يرى أبو عبيدة أن في أسلوب القرآن مجازًا، وانتقالًا على طريقة العرب في الانتقال، أو الرخصة في التعبير.

وقد صرح أبو عبيدة في أن العرب لم يكونوا في حاجة إلى مثل كتابه لفهم المجاز في القرآن. لأنهم أعرف بفنون القول في لغتهم، ومن ثم في القرآن الذي جاء على أصول هذه اللغة عربيًا مبينًا. فالفكرة التي تراود أبا عبيدة وهو يؤلف كتابه، كانت مدرسية، يحاول أن يضع أمام طبقة المستعربين صورًا من التعبير في القرآن، وما يقابله من التعبير في الأدب العربي شعرًا ونثرًا، ويبين ما فيها من التجاوز أو الانتقال من المعنى القريب أو التركيب المعهود للألفاظ والعبارات إلى معان أخرى اقتضاها الكلام.

فكلمة مجاز عنده إذًا ليست مجرد مقابل لكلمة تفسير، ولكي نثبت هذا نحب أن نعطي فكرة عامة عن دوران معنى الكلمة ليتضح الأمر.

(أ) قد يكون التحول في مدلول الكلمة لغويًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت