كذلك إنشاء مؤسسة للترجمة (قلم الترجمة) تضم أقسامًا متخصصة بكل الفروع العلمية لتنقل أمهات الكتب والمراجع العلمية في العالم إلى اللغة العربية، ظلت حلمًا حلم به رواد الإصلاح والتقدم، حتى تحقق ذلك عام 1990 أي بعد قرن ونصف بإحداث"المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر"بدمشق بمثابة جهاز تابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، التابعة لجامعة الدول العربية. ولكن هذا المركز بدل أن يلقى الاهتمام والتشجيع والعون المادي والمعنوي، فلقد لقي الشح والتجاهل والتآمر عليه لإغلاقه!
وفي سنة 1843م (1260هـ) رقي رفاعة إلى رتبة قائم مقام لجهوده الخيّرة في قلم الترجمة.
-ولم يقتصر جهد الطهطاوي على الترجمة والتدريس، بل اتسع ليشمل مجالات أخرى. فقد عمل على إنشاء متحف لآثار مصر، مدفوعًا بحب وطنه ونقمته على نهب المستعمرين الآثار المصرية، فحوّل فناء مدرسة الألسن إلى نواة لأول متحف تاريخي بمصر. كذلك رئيس تحرير أول صحيفة إخبارية عربية بمصر"الوقائع المصرية"عام 1842م بعد أن كانت منذ عام 1828 م صحيفة تركية يصدرها الوالي.
-وفي عام 1845 م (1262هـ) ترجم رفاعة مجلدًا آخر من جغرافية ملطبرون فكافأه محمد علي بأن رقاه إلى رتبة أميرالاي وصار يدعى رفاعة بك. وهكذا استطاع هذا الرجل الدؤوب المقدام أن يضع الأسس لعصر النهضة العربية بمصر، هذا العصر الذي كان من شأنه، لو استمر قدمًا، أن يجعل مصر والوطن العربي في طليعة الأمم المتقدمة في العالم في هذا العصر.
5-النكسة في عهد عباس: