(1) من الطرائف في هذا الصدد ما ذكره القلقشندي (في صبح الأعشى الجزء 3 الصفحة 9) إذ يقول إن ستة أشخاص من قبيلة طسم من العرب البائدة، أسماؤهم: أبجد، هوز، حطي، كلمن سعفص، قرشت، هم الذين وضعوا الكتابة العربية ورتبوا الأبجدية على ترتيب حروف أسمائهم. ثم ألحقوا بها ثخذ، ضظغ غير الموجودة في أسمائهم وسموها الروادف. ولا حاجة بنا إلى الوقوف طويلًا عند مثل هذه الروايات فترتيب الأبجدية المذكورة موجودة في أوغاريت من القرن الرابع عشر قبل الميلاد وجبيل من القرن الثاني عشر قبل الميلاد وقد ورثته الكتابة العربية عن الكتابة الآرامية التي أخذته بدورها عن الكنعانية. هذا وإن أقدم الكتابات العربية المعروفة هو المسند وترتيب حروفه مختلف عن ترتيب أبجد هوز.
(2) إن كيريلليس عندما وضع للروس حروف أبجديتهم لم يزد على أن طبق الكتابة اليونانية على اللغة الروسية مضيفًا لها بعض الحروف الخاصة باللفظ الروسي مما هو غير موجود في اليونانية. واليونانية أصلها من الكنعانية - الفنيقية تطورت كثيرًا وخلال زمن طويل ومن قبل جماعات ورجال مجهولين.
(3) يذكر بيتسون في كتابه عن قواعد النقوش العربية الجنوبية الذي عربه الدكتور رفعت هزيم، اربد، 1995 ص6 أن أكبر مجموعة كبرى من النقوش السبئية تعود للقرن السادس ق.م. أو إلى زمن أسبق منه قليلًا وأحدثها إلى عام 570م وهو تاريخ ميلاد النبي محمد (ص) ولا يعين ذلك عدم وجود كتابات أقدم فإن تقديرات العلماء تتراوح بين 500 إلى 1600 ق.م دون مؤيد.
4-وجدت هذه الكتابات بالخط المسند اللين على عُصيّات من الخشب نشرها ريكمانس وموللر ويوسف محمد عبد الله في المرجع التالي (نصوص يمنية قديمة منقوشة على الخشب، لوفان 1994) (راجع قائمة المراجع الأجنبية في آخر المقال)