بعد الأسانيد قال البلاذري:"اجتمع ثلاثة نفر من طيء ببقة (موقع قريب من الحيرة أوْ مِنْ هِيت في العراق) ويذكر أسماءهم"فوضعوا الخط، وقاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية، فتعلمه منهم قوم من أهل الأنبار (قرب الفرات الأوسط غير بعيد عن بابل) ثم تعلمه أهل الحيرة من أهل الأنبار. وكان بشر بن عبد الملك.. صاحب دومة الجندل (حصن بين الشام والمدينة جنوبي بادية الشام) يأتي الحيرة فيقيم بها الحين. فتعلم بشر الخط العربي من أهل الحيرة، ثم أتى مكة في بعض شأنه فرآه سفيان بن أمية بن عبد شمس وأبو قيس بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب يكتب، فسألاه أن يعلمهما الخط فعلمهما الهجاء ثم أراهما الخط فكتبا، ثم إن بشرًا وسفيان وأبا قيس أتوا الطائف في تجارة فصحبهم غيلان بن سلمة الثقفي فتعلم الخط منهم، وفارقهم بشر ومضى إلى ديار مضر. فتعلم الخط منه عمرو بن زرارة بن عدس فسمي عمرو الكاتب. ثم أتى بشر الشام فتعلم الخط منه ناس هناك، وتعلم الخط من الثلاثة الطائيين أيضًا رجل من طابخة كلب فعلمه رجلًا من أهل وادي القرى، فأتى الوادي يتردد فأقام بها وعلم الخط قومًا من أهلها (42) ويذكر البلاذري بالاسانيد:"ودخل الإسلام وفي قريش سبعة عشر رجلًا كلهم يكتب" (43) . ثم يذكر أسماء الرجال السبعة
مراحل الكتابة العربية:
1-النصف الأول من الألف الثاني قبل الميلاد:
كنعانيون يعملون في سيناء متأثرين بالكتابة المصرية يبدعون كتابة شبه أبجدية تتطور فيما بعد إلى أبجدية جبيل، وبعض حروفها إلى حد ما بعض حروف كتابة المسند العربية الجنوبية، الأمر الذي يرجح أن يكون الأصل المشترك بينهما من كتابة سيناء.
2-النصف الثاني من الألف الثاني قبل الميلاد: