كما أن الشريعة الإسلامية بأكملها تحض المسلمين على الزواج والتكاثر، وبالتالي ستكون الزيادة في السكان عند المسلمين والذين يشكلون خمس الكوكب تقريبًا أكثر من غيرهم بتأثير عقائدي، وهذا ما لا يتماشى مع متوالية مالتس. هذه نبذة من المؤثرات على النمو السكاني من خلال القرآن وغيرها كثير.
ومن جهة أخرى فقد أغفل مالتس من خلال متواليتيه الهندسية والحسابية شيئًا مهمًا ما كان لقسيس مثله أن يغفله، وهو أن هذا الكوكب غير مخلد وأهله كذلك. وأن الإنسان وجد على ظهر هذا الكوكب لفترة زمنية تكفي لامتحانه كما قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملًا} 49 وقد أخبر سبحانه بهذا آدم وزوجه والشيطان عندما أهبطهم على هذا الكوكب، قال تعالى: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} 50. وفي سورة الأعراف: {قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين* قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون} 51. إذًا فالله سبحانه قد جعل لهذا الكوكب بما فيه قدرًا وأجلًا ينتهي إليه فقد قال: {قد جعل الله لكل شيء قدرًا} وعبر عن الفناء بكل وضوح في قوله: {كل من عليها فان* ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} 52.
إذًا المتوالية الهندسية التي لا نهاية لها نحو المستقبل تتعارض مع عقيدة المؤمنين بالله من أهل الكتب السماوية وهي مقولة قالها مشركو العرب قبل مالتس وهذا ما رواه سبحانه عنهم في قوله: {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون} 53. وقد صنف الشهرستاني القائلين لهذه المقولة تحت عنوان:"منكرو الخالق، والبعث، والإعادة"54.