أما السبعة فهي هي في العربية الهندية
أما الثمانية فهي من الهندية ومأخوذة عن السنسكريتية والصفر هو الصفر في العربية الهندية.
وتصورنا لنشوء الغبارية باختصار هو: أن الأرقام من واحد إلى خمسة جاءت من مثيلتها في العربية الهندية، كما أخذتْ الستة من التسعة وتم تبني الثمانية من الهندية السنسكريتية، أما التسعة فهي من العربية الهندية أصلًا كذلك الصفر.
هذا وقد لا يكون بعيدًا عن الصواب أن نستنتج من استعراضنا الجدول الغبارية كلّها أنه بعد عهد كتابة الغبارية عن أيامها الأول أي عن تاريخ نشأتها فالأرقام تصبح إلى شكل الأحرف أقرب وهذا ما حدا بالعالم عبد القادر السخاوي [8] المتوفى حوالي سنة 1000 هجرية أي 1604 ميلادية أن ينشر في مقدمته عن"علم الغبار"ثلاثة أبيات في وصف الأرقام الغبارية وأن يسميها بالأحرف الغبارية:
ألف وحاء ثم حج بعدَه
عوّ وبعدَ العوّعين ترسم
هاء وبعد الهاء حرف ظاهر
يبدو كخطاف إذا هو يرقم
صفران ثامنها وقد ضما معًا
والواو تاسعها بذلك يختَم
وقد يكون غرضه من هذه الأبيات تقريب صور الأرقام الغبارية من عقول عامّة الناس ليتم لهم تصورها عن طريق الأحرف والشكل.
ولن تفوتنا بهذه المناسبة ملاحظة وردت على لسان أحمد بن الهائم المتوفى سنة 815 هجرية أي سنة 1401 ميلادية في مختصر كتابه"صناعة الغبار"إذ يقول الأحرف الهندية (أي المشرقية) هي المستعملة عندنا غالبًا أما الأحرف الغبارية فهي قليلة الاستعمال عندنا" [9] ."
وقد يكون مرّد هذا الواقع البساطة في أشكال صور الكتابة الهندية (أي المشرقية) .
ح-كيف آلت الغبارية إلى الصفريات العربية [10]
فلننعم النظر في الكتابات المعروضة أعلاه [11]
تاركين جانبًا الكتابة المشرقيّة التي سبق لنا شرحها وذاع انتشارها في المشرق العربي كله ولنستعرض ما بقي:
وهاكم أخيرًا الصفريات العربية