وفي الإصحاح (31) : كلم الرب موسى قائلًا:"إني دعوت صائيل بن أورى بن حور أن يعمل من الذهب والفضة والنحاس مخترعات، وأن ينقش الحجارة للترصيع". وقد قام هذا الصانع (الحوري) بحياكة ثياب هارون وبنيه، كما قام بصنع التابوت والمائدة والمنار، وغيرها من الأدوات والأواني الثمينة.
وفي الإصحاح (32) : إن بني إسرائيل، لما أبطأ موسى بالنزول إليهم (وهم في صحراء التيه) قالوا لأخيه هارون:"قم فاصنع لنا آلهة تسير أمامنا. فقال لهم هارون: انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبناتكم وآتوني بها، فصنع منها عجلًا مسبوكًا. فقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر".
وهذا القول يؤكد أن بني إسرائيل كانوا يعبدون العجل آبيس (Apis) ، الذي كان أحد الآلهة المقدسة في مصر، وأنهم لم يكونوا موحدين قبل خروجهم منها.
وفي الإصحاح (31) من سفر العدد:"كلم الرب موسى قائلًا: انتقم لبني إسرائيل من المديانيين"، ذلك لأن أهل مدائن صالح قد تحرشوا ببني إسرائيل ونهبوا بعض أموالهم عند خروجهم من مصر.
وبعد أن قام جنود إسرائيل بتنفيذ الانتقام، وقضوا على جميع الذكور الأحياء من أهل مدين، أتوا إلى موسى والعازر الكاهن (ابن هارون) وإلى جماعة بني إسرائيل بالسبى والغنائم.. فقال العازر للجند الذين ذهبوا للحرب: هذه فريضة الشريعة التي أمر بها الرب موسى: الذهب والفضة والنحاس والحديد والقصدير والرصاص، كل مايدخل النار تجيزونه في النار فيكون طاهرًا. وأما كل مالا يدخل النار فتجيزونه في الماء، وتغسلون ثيابكم في اليوم السابع، فتكونون طاهرين، وبعد ذلك تدخلون المحلة"."
وبعد ذلك أحصيت الغنائم، ثم قسمت المواشي والسبايا على المحاربين، وعلى اللاويين الحافظين لشعائر الدين. أما الذهب وكان يضم أساور وخواتم وأقراط وقلائد، أخذها موسى واليعازر، وأتيا بها إلى خيمة الاجتماع.