أما النجوم الثوابت فالأسماء العربية لا تزال طاغية عليها في العصر الحديث بشكل يسترعي انتباه كل من حاول أن يلقي نظرة على أطلس من أطالس السماء الحديثة. ولا يتسع المجال هنا لايراد المجموعات السماوية كلها والتحدث عن أسماء النجوم فيها. ولكن من الواجب علينا أن نسرد للقارئ بعض النماذج منها، لإعطائه فكرة تقريبية. وأرى أن أتناول الدب الأكبر لأنها مجموعة مألوقة للكثيرين، ومن السهل أن أدل عليها من لا يعرفها، ثم الدب الأصغر لقربه منها ولسهولة الاهتداء إليه، وإحدى مجموعات الشتاء لأني أقدّر أن هذا المقال سينشر في هذا الفصل إذا قدّر الله له النشر.
وقبل ذلك، نقول إن النجوم كانت في أيام العرب تحمل بالإضافة إلى الأسماء حروفًا عربية. فلم تكن كل النجوم تحمل أسماء لا سيما تلك الخافتة منها. فكان يرمز إليها بالحروف أ، ب، جـ، د، هـ.. الخ. وإذا كانت النجوم عديدة ولم تكف الحروف وضع حرفان -يا، يب، يج.. الخ.
لكن في بداية القرن السابع عشر الميلادي وضع حنا باير حروفًا يونانية للدلالة على النجوم واستعمل النظام العربي نفسه، سوى أنه استبدل الحروف وما زاد على عدد الحروف اليونانية أصبح يعطى أرقامًا. أما أسماء النجوم نفسها فقد ظل كما هو سوى ما كان قد تغير في أثناء فترة الانتقال، وما استطاع البعض أن يغيره بعد ذلك. ولهذا لا يستغرب القارئ إذا وجدنا نقول عن أحد النجوم ألفا الدب الأكبر أو بيتا أو جاما الدب الأكبر، فهذه هي الاصطلاحات التي يطلقها الفلك الحديث على النجوم وهي بالحروف اليونانية.
مجموعة الدب الأكبر: