فهرس الكتاب

الصفحة 16577 من 23694

وأوّل مادة بدأ بها هي (أبب) ثم (( أبت) ثم (أبد) ثمّ (إبريسيم) حتّى إذا فرغ من باب الهمزة انتقل إلى الباء فذكر (بأبأ) ثمّ (بأج) ثمّ (بأدل) .. ثمّ ينتقل إلى باب التاء فالثاء..الخ..

أمّا عن منهجه في شرح الماء أو الكلمة فهو يشير إلى معناها اللغوي سريعًا. وقد يستشهد لذلك بشيء من القرآن الكريم، أو الحديث الشريف، أو الشعر العربي، ولكن هذا قليل لا يطرد في كتابه. ثمّ يشير إلى المعنى العلميّ أو الطبّي لهذه المفردة، دون أن يتوسّع في الشرح خلافًا لابن سينا في كتابه القانون وغيره. ولنعرض لذلك مثالًا، يقول الأزدي في الحديث عن البابونج:"بابونج: معرب بابونك، وهو نبات له أغصان في طول الشبر، وورقٌ صغير دقيق، ورأس مستدير صغير، وزهر مختلف الألوان، منه الأصفر ومنه الأبيض. والنوع الأبيض الزهر هو النبت المسمّى الأقحوان، والمستعمل منه هذا العطر المعروف، وإذا أطلق أريد به الزهر. وهو حارّ في آخر الأولى، وهو مفتّح للسدد، محلل، مقوّ للأعضاء العصبية كلّها وللدماغ، ويذهب اليرقان، ويدرّ البول والطمث، ويخرج الحصاة والجنين والمشيمة، وينفع من العنّة، وبدله الشبث، وخاصّة في التّقييء" (9) .

أمّا ابن سينا فيقول في المادة نفسها:"البابونج: حشيشة ذات ألوان، منه أصفر الزهر ومنه أصفر الزهر ومنه أبيض. ومنه فرفري وهو معروف، يحفظ ورقة وزهره، بأن يجعل أقراصًا، وأصله يجفف ويحفظ. قال جالينوس: هو قريب القوة من الورد في اللطافة لكنه حارّ، وحرارته كحرارة الزيت ملائمة، وينبت في أماكن خشنة، وبالقرب من الطرق، ويقلع في الربيع ويجمع..." (10) ويتابع ابن سينا القول فيتكلم عن تأثير البابونج النافع في مختلف الأمراض التي تصيب عدة أعضاء من جسم الإنسان. وإذا فُقد البابونج فبديله في تقوية الدماغ والمنفعة من الصداع، البرنجاسف وهو القيصوم.

-الطبع: حارّ يابِسٌ في الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت