ويبدو أن هذا الرجل التاجر الذكي والصحابي التقي الذي كان يوازن بين إطلاق الإسلام لحرية العمل وتثمير المال، وبين التصدق والإنفاق والكرم، ظل عظيم الشأن في العصر الأموي بحيث كان مروان بن الحكم في أثناء ولايته على المدينة يخشى إغضابه -44- كما بقي إلى آخر لحظات حياته المديدة ممتلكًا لذاكرة قوية، ولعقل رشيد راجح -45- ولذا يصح القول إن حكيم بن حزام، كان يجسد فضائل عصره الأخلاقية، ويفصح عن خبرة عريقة في الجوانب التجارية والاقتصادية، وأنه قد عبر وبتوازن وحكمة عن بصيرة لا تقف عند مرحلته وإنما تحاول أن تتوقع، وتبصر ما وراء الحجاب، وذلك هو شأن كل رجل عظيم.
هوامش البحث:
1و2- خليفة بن خياط، الطبقات جـ1، ص31، الذهبي، تاريخ الإسلام. ص 197.
3-الزبير بن بكار، جمهرة نسب قريش وأخبارها، جـ1، ص 353، ابن حبيب، المحبر، ص 176.
4-المصدر نفسه، جـ1، ص 376.
5-البلاذري، أنساب الأشراف، جـ1، ص99، وانظر: ابن قتيبة، المعارف، ص 311.
6-خليفة بن خياط، تاريخ، جـ1، ص 211، الطبقات، جـ1، ص 31، البلاذري، المصدر نفسه، جـ1، ص99، ابن قتيبة، المصدر السابق، ص 311.
7-البلاذري، المصدر نفسه، المكان نفسه. وانظر: ابن الكلبي: جمهرة النسب، جـ1، ص 232.
8-الزبير بن بكار، جمهرة نسب قريش، جـ1، ص 354.
9-المصدر نفسه، جـ1، ص 354، ص 376.
10-المصدر نفسه جـ1، ص374.
11-المصدر نفسه، جـ 1، ص 367.
12-المصدر نفسه، جـ1، ص 371.
13-المصدر نفسه، جـ1، ص 374.
14-ابن هشام، تهذيب سيرة ابن هشام، ص 63 وانظر: البلاذري، أنساب الأشراف، جـ1، ص 467، ص476.
15-الزبير بن بكار، جمهرة نسب قريش، جـ1، ص 361.
16-ابن كثير، البداية والنهاية، جـ8، ص 68.
17-ابن أسحق، كتاب السير والمغازي، ص 161.
18-الزبير بن بكار، جمهرة نسب قريش، جـ1، ص 355، وانظر: البلاذري، أنساب الأشراف، جـ1، ص 235.
19-الزبير بن بكار، جمهرة، جـ1، ص360.