وفي المدينة، يبدو أن حكيم بن حزام قد استفاد من الظروف الجديدة لاسيما بعد أن نجمت عن حروب التحرير العربية الإسلامية، ثروات كبيرة إذ وضع خبرته ومهارته لتنمية ثروته وتطوير تجارته، سواء في الاتجار بالعقار والدور أو الشركات، والروايات التي تروى عنه في هذا المجال تضعنا أمام تاجر متبصر نشيط -26- وتؤكد الرواية التي يرويها عبد اللَّه بن الزبير بعد مصرع أبيه، أن همة حكيم بن حزام التجارية لم تفتر على الرغم من تقدم السن، فهو يقصد السوق ويتجر ويبيع ولو بربح درهم واحد، ويتصدق بربحه، كما أن الرواية تشير إلى عونه في قضاء دين الزبير، وكيف أسدى نصيحة ومشورة دقيقة لعبد اللَّه بن الزبير لقضاء الدين الذي لعبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب على الزبير بن العوام، وفعلًا حقق عبد اللَّه فائدة اقتصادية بعد تنفيذه لمشورة حكيم بن حزام ونصحه. -27- والحق أن خبرة حكيم التجارية قد وجدت أرضًا ملائمة لتثمير المال وجني الأرباح في عصر الراشدين، فقد أتجر في صكوك طعام الجار التي جاءت بالحجاز من مصر إذ لما".. قدمت السفن الجار وفيها الطعام صك عمر للناس بذلك الطعام صكوكًا فتبايع التجار الصكوك بينهم قبل أن يقبضوها."