فهرس الكتاب

الصفحة 16475 من 23694

وبين يدي قصيدة أخرى في خمسة وستين بيتًا يمدح فيها أستاذه الشيخ بدر الدين بن الشيخ يوسف المغربي ويعدّد فيها جملةً من مؤلفات أستاذه، وله غير ذلك من القصائد والمقطعات كالتهنئة بمولود أو تشطير أبيات أو تخميسها، وله في المديح النبوي قصيدة جاءت في 125بيتًا. ... صورٌ تلوح وبعد ذلك تعدمُ

توفي الشيخ في حمص عام 1940.

-الشيخ مصطفى الترك (32)

لم نعرف تاريخ ميلاد الشيخ ولا تاريخ وفاته، لكننا نعرف على وجه القطع أنه كان أستاذًا للشيخ الشهيد السيد عبد الحميد الزهراوي، تعلم الزهراوي عنده القراءة والكتابة والحساب واللغة التركية، وكانت بينهما مطارحات شعرية، وقعتُ على واحدةٍ منها ونشرْتها مجلة التراث (33) ، وفي كتاب"التاريخ الحمصي"نبذة عن مصطفى الترك فحواها أن الشيخ أصله من إزميد الخشب بجوار استانبول، كان والده أحمد قد حضر مع عسكر السلطان عبد المجيد (34) لمحاربة إبراهيم باشا (35) ، ثم توطّن مدينة حمص، وذكر صاحب التاريخ أن الشيخ مصطفى كان عالمًا من علماء الجدل ومن شعراء أهل الحقيقة.. ويبدو لي أن شعره كان كثيرًا متداولًا بين صوفية مدينته في عصره، فقد أتيح لي أن أطّلع على غير ما مجموعة شعرية مخطوطة، وكان في كلٍ منها قصائد للشيخ الترك الذي كان معظم شعره فيما بدا لي في التصوف وكانت له تخميسات وتشطيرات، فمن مشطراته هذه الأبيات التي تدور حول معنى وحدة الوجود:

إنّ الوجودَ وإنْ تعدّد ظاهرًا

نادى به المعنى الذي هو واحدٌ ... وحياتِكم ما فيه إلاّ أنتمُ

أنتم حقيقةُ كلّ موجود بدا ... في نكتة المرآة سرّ معلمُ

قد أعربتْ ما ثمّ غير وجودكم ... ووجود هذي الكائنات توهم

ومن شعره الذي يجري في فلك"الحقيقة المحمدية"وهو تشطير أيضًا: ... فكلّ مليحٍ من سناه سطورُ

وما مصدرُ الأشياء إلاّ محمدٌ

تطاول بالإعجاز مدح جنابه ... وناهيك طول المدح فيه قصور

بدائرة التكوين نور جماله ... لأعياننا فيض الوجود يعير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت