فهرس الكتاب

الصفحة 16433 من 23694

وبعد، فإني ليخيل إلي أن حل المشكلة هذه الازدواجية اللغوية على نحو جذري، مرتبط بنمو أمتنا التعليمي ورقيها الثقافي، وسوف تظل مطروحة ما دام في الوطن العربي أميون ترتفع نسبتهم أحيانًا حتى ستين بالمئة في بعض البلدان الناطقة بالضاد.

وحين تؤذن هذه المعضلة بحلٍ، فقد لا نصل مباشرة حينذاك إلى المستوى المنشود في لغة فصحى سليمة تمامًا، وهذا أمر طبيعي لدينا، ولدى أمم العالم المختلفة. إلا أن الأمر المهم هو أن نرتقي بوسائل إعلامنا المسموعة والمرئية إلى درجة تقل معها الأغلاط إلى الحدود الدنيا. والعلاقة بيننا وبين هذه الوسائل جدلية، فهي تؤثر فينا مثلما نؤثر فيها.

وعلى كل حال، فلا بأس في إيراد بعض المقترحات لتحسين الأداء:

1-يجب تقديم دروس تقوية، حضورها إلزامي، في مسائل اللغة العربية ونحوها وصرفها، يشارك في الاستماع إليها العاملون الرئيسيون في كل ما يتصل باللغة العربية، في الإذاعة والتلفزيون... من مذيعين ومقدمي برامج ومترجمي الأفلام والمسلسلات والبرامج الأجنبية.

2-ضرورة وجود دائرة من المراجعين المدققين اللغويين ذوي الأهلية، يتابعون نشرات الأخبار والبرامج والأعمال المترجمة، من أجل تصويب ما يرد فيها من أغلاط ولفت أنظار المسؤولين عنها مباشرة، عن طريق الاتصال بهم شفهيًا وكتابيًا. وتمكن استشارتهم في أثناء إعداد نشرات الأخبار.

3-عرض ترجمات الأفلام والتمثيليات والبرامج الأجنبية، على المراجعين المدققين اللغويين قبل طباعتها وتسجيلها على الأشرطة، على أن يكون هذا شرطًا لشرائها أو مبادلتها.

4-إصدار نشرة بأهم الأغلاط الملحوظة، مع تصويبها.. وتعميمها على العاملين الرئيسيين في الإذاعة والتلفزيون.

الحواشي:

1-مجلة"الجيل"المجلد 19- العدد9- سونيا سلوم- ص154.

2-"مغالط الكتاب ومناهج الصواب"، بقلم"الأب جرجي جنن البولسي- مطبعة القديس بولس- حريصا (لبنان) - دون تاريخ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت