** يضيق المجال هنا كثيرًا عن الحديث في أغلاط النحو والشكل، فإنها تكثر قراءةً بأصوات بعض المذيعين أو مقدمي البرامج أو المتحدثين، وكتابةً في ترجمة الحوار الأجنبي، في الأفلام والبرامج، إلى العربية الفصحى. وهي هنا مطبوعة على الشريط. -ولست هنا لأتحدث عن ركاكة الترجمة وسقمها إلى درجة العجز عن فهم ما يقصد بها- على أني أقف عند بعض الأفعال الماضية الناقصة، والأحرف المشبهة بالفعل:"كان وأخواتها"و"إن وأخواتها"فعوضًا عن أن يقال"كان في الدار رجل"ينصب اسم كان المتأخر، كما لو أن شبه الجملة من الجار والمجرور"في الدار"سد مسدّ اسم كان..
والأمر كذلك، لو كان مكان الجار والمجرور"ظرف مكان أو زمان"، فيقولون:"كان خلف الجبل رجلًا" (!)
ويقولون:"إن الأمر عظيمًا"و"ليت الطريق قصيرًا.. وهكذا."
.. ثم حدث ولا حرج عن الخلط بين الأحرف الشمسية والقمرية.. وهو ما كان جيلنا يعرفه بعد الصف الأول الابتدائي.
مسألة اللهجة العامية
الأمر الثاني الذي نحب أن نقاربه في وسائل الإعلام المسموع والمرئي هو اللغة العامية أو اللهجة العامية. وإذا كان ثمة لهجات عامية عربية متعددة، إلا أن المشكلة التي نشكو منها في هذا الصدد هي واحدة تقريبًا.
وأحب أن أتساءل هنا: هل يمكن الاستغناء عن العامية في وسائل الإعلام؟
ويتبع ذلك حكمًا سؤال آخر طبيعي، فلماذا يرغب الكتاب وخاصة كتاب التمثيليات أن يعبروا عن الأحداث الجارية والنماذج الإنسانية المتحاورة، بالعامية؟
1-سهولة التعبير بالعامية:
فالكاتب هنا، لا يصرف أي جزء من اهتمامه، نحو ضبط مفرداته وتراكيبه، من حيث خضوعها إلى قواعد النحو والصرف وبعدها عن الركاكة والفسولة. فيطلق العنان لأفكاره وخواطره تسترسل في الحوار دون قيود.
2-حرارة الحوار وصدقه: