فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 23694

وفي حين وجهت السريالية بزعامة بروتون Breton كتابًا مفتوحًا إلى أطباء المشافي العقلية تحثهم فيه على تحرير المرضى لأنهم يعتبرون ضحايا مشاعرهم المفرطة ظهر كتاب برنزهورن prinzhorn"فن الرسم عند مرضى العقول Bildnerei der Geisteskranken (عام 1922) وبذلك نوه لأول مرة تشابه الفن الفصامي والبدائي والتجريدي المخالف للطبيعة وفن الأطفال وفن الفنانين السذج. وعلى خلاف ذلك كان كتاب برنزهورن الثاني الذي ظهر عام 1926 وعنوانه"فن الرسم عند المساجين Bildnerei der Gefengenen فقد بيّن فيه أن المساجين يرسمون بواقعية لا بأسلوب تجريدي مخالف للطبيعة كما يرسم الأطفال والبدائيون ومرضى الفصام.

وقد تتالت الأحداث. فألقيت القنبلة الذرية الأولى عام 1945 وبعد ذلك بقليل وسمت أنماط السلوك المرضية (التي كانت حاكمة) في نورنبرغ بالاجرام وأنزل بها العقاب. كذلك شرع الدين المنظّم يفقد أسسه وأركانه ولا سيما في أمور تبعث على القلق. كما أن الخط الفاصل بين الواقع وما فوق الواقع، بين الصحيح والمعتل، كان من قبل واضحًا فأصبح من الصعب تمييزه بإطراد.

وقد تناوب نهجان من التطور في إدخال"الثورة الثالثة"في الطب النفسي.

1-انتشار المهدئات الواسع لكبح المرضى الجامحين. فالحبوب حمدت ومدحت بنفس الكلمات التي مدح بها وحمد بروم الصوديوم قبل نحو خمس وعشرين سنة.

2-انتشار LSD وسواه من المخدرات التي تبعث المس والاهتلاس فارتفعت راية الدعوة والتأييد لاعتبار السريالية سمة بارزة للعصر الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت