وفي القرآن إشارات إلى كثير من التنبؤات التي حدثت فيما بعد، كانتصار الروم، وفتح مكة؛ والتي لم تحدث بَعْدُ، مثل قيام الساعة، وهذه بعض دلائلها من الأحاديث الشريفة:"لا تقوم الساعة حتى يسود كلَّ أمة منافقوها" (الربيع) ."وحتى يتطاوَل الناس في البنيان" (البخاري) ، و"حتى يكثرَ المال ويفيض، وحتى تعودَ بلاد العرب مروجًا وأنهارًا" (مسلم) ... الخ وهذه الأخيرة تؤيدها ظاهرة زحف كتلة الجليد من القطب الشمالي ببطء، نحو الجنوب بما في ذلك بلاد العرب. ويقول الدكتور كرِونر إن هذا الكلام لابد أن يكون وحيًا من السماء.
كما تضمن القرآن معجزاتٍ رقمية، فهناك أحرف تتصدر بعض السور: مثل"ال م ر"في سورة الرعد، وثبت أن تكرار الحرف الأول أكثر من تكرار الحرف الذي يليه. فالألف تكررت 625 مرة، واللام 479 مرة، والميم 260 مرة، والراء 135 مرة، وقد نُشرت هذه الإحصاءات في كتابٍ للدكتور رشاد خليفة تحت عنوان"معجزة القرآن- Miracle Of the Quran"مستخدمًا الحاسب الإلكتروني في العد. وهذه معجزة بالفعل، إذا علمنا أن القرآن تنزل متفرقًا على مدى 23 سنة، ولا يمكن أحدًا من البشر أن يتحكم بمثل هذا التعداد. كما أن عدد الكلمات في سورة آل عمران الفاصلة بين كلمتي رسول الدالة على عيسى ومحمد بلغت 571 كلمة، وهذا هو بالضبط عدد السنوات الفاصلة بين ميلاد هذين الرسولين.
يقول الدكتور بوريس بوكاي"الجراح الفرنسي:"بفضل الدراسة الواعية للنص العربي للقرآن، استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن ليس فيه أية مقولةٍ قابلةٍ للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث"."
لنستعرض الآن بعض هذه المعجزات:
أولًا- المعجزات التاريخية: